فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها ) وعن بعضهم أنه حمله على كونه أمينا
بحسب الظاهر ، لا المعاشرة ، ولعل حمله على الندب أولى .
وعلى كل حال فظاهر النص والفتوى اعتبار كون المخبر ، البايع مع ذلك
، لكن في شرح الأستاذ أنه يسقط الاستبراء بشهادة عدلين وبإخبار ولي المشتري أو
وكيله وإن لم يكونا ثقتين ، وكذا لو أخبر الثقة ذكرا كان أو لا ، مالكا كان أو لا ،
بالاستبراء كما ينسب إلى الأكثر ، ويظهر نقل الاجماع فيه للأصل الجاري على
بعض الوجوه وللأخبار وهو كما ترى ، وعليه فرع أنه لو تعارض خبر الثقتين
وأحدهما مالك احتمل ترجيحه ، وترجيح خبر المثبت أو النافي ، ثم قال : ولو
اختلف الشركاء فيها أخذنا بالترجيح ، كما لو اختلف الخارجون ومع التساوي
يلزم الاستبراء هذا .
وفي أكثر العبارات الثقة كالمتن ، وفي بعض منها العدل ، وفي جامع
المقاصد أنه المراد من الثقة . لأن غير العدل لا يعد ثقة ، وفي الأخبار اعتبار وثوق
المشتري ، ولا ريب أنه لا يتحقق الوثوق غالبا بدون العدالة ، واحتمل ثاني
الشهيدين الاكتفاء بمن تسكن إليه النفس ، وتثق بخبره ، بل جزم به بعض متأخري
المتأخرين لخلو النصوص عن اعتبار الثقة بمعنى العدل ، سوى ما عن الفقه المنسوب
إلى الرضا عليه السلام ( 1 ) الذي لم تثبت حجيته ، قال : ( إن كان البايع ثقة وذكر أنه
استبرأها جاز نكاحها من وقته ، وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة ) .
وفيه أنه يمكن أن يكون ما في النصوص من الموثوق والأمانة إشارة إليه ، مضافا
إلى ما سمعته من خبر ابن سنان ، وظاهر الأستاذ في شرحه الفرق بين الوثاقة
والعدالة فقال : ( وفي الاكتفاء بمجرد الوثاقة كما في ظاهر الأكثر ويظهر من أكثر
الأخبار للتعبير بلفظها في بعضها ، وبالأمانة منفردة أو مع قيد الصدق في بعض
آخر منها وجه قريب ، واعتبارها بشرط العدالة كما صرح به بعض ، لأن الظاهر
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 486