أوطاس استبرؤا سباياكم بحيضة ) متمما بعدم القول بالفصل وكذا بالنسبة إلى البايع
فيلحق به حينئذ الواهب والمصالح وغيرهما ، ولو كان العقد موقوفا على الإجازة
تعلق الحكم بها فيتوقف إيقاعها عليه ، قيل : ويختلف حال الكشف والنقل هنا ،
في بعض الأحوال .
وعلى كل حال فلو وطأها قبل الاستبراء عامدا أو غافلا لحق به الولد على ما صرح
به غير واحد ، لأنها فراشه حينئذ ، وقد يحتمل بقاء فراش الأول تمام مدة الاستبراء كما
يومي إليه الحكم بكون المالك زانيا فيما سمعته سابقا من النص ، وعليه يتجه عدم
سقوط وجوب الاستبراء عنه بعد الوطئ بل احتمل وجوبه على الأول ، لاطلاق
الأدلة ، وفيه أنه لا فائدة له حينئذ ، ويمكن منع شمول الاطلاق له ، فتأمل .
وفي شرح الأستاذ ( أنه يقوى عدم السقوط مع العزل وعدم الامناء أو الوطئ
قبل البلوغ فبلغ قبل انقضاء المدة ) وهو جيد ، وفيه أيضا ( أنه لو وطئ أحد الشريكين
لم يبعد سقوط الاستبراء في منقوص الوطئ لو اشترى حصة شريكه ، ولعله للحوق الولد به ،
فلا استبراء عليه من احتمال وطئ الشريك ، ولو أراد الشريك شراء حصة الواطئ
فقد يقال : إن المتجه عدم الاستبراء إذا كان زنا ، وإن لحق به الولد ، وإلا اتجه الاستبراء
لكن التصريح في النص بعدم جواز الشراء حتى يحصل الاستبراء فلاحظ
وتأمل هذا .
وقد ينزل على ما سمعته في أصل المسألة خبر الصيقل ( 1 ) قال : ( سمعت
الصادق عليه السلام يقول : وقد سئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ
رحمها قال : بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فإن باعها من آخر ولم
يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ، ولا استبرئ رحمها
فاستبان حملها عند الثالث ؟ فقال : أبو عبد الله عليه السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر
فإن أرادته الأخير هذا ، والذي يقتضيه أصول المذهب وقواعده عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3