وهكذا ، ومقتضى خبر الحسن بن صالح ( 1 ) الاكتفاء بالحيضة وإن سبق النكاح ، وقد
ذكرنا في كتاب نكاح الإماء ماله مدخلية في المقام فلاحظ وتأمل .
ولا يجب على البايع الاستبراء من احتمال وطئ غيره ، للأصل ، أما مع العلم
بالمحترم منه فقد يحتمل القول بالاستبراء فيه ، لكن مقتضى الأصل وظاهر المتن وغيره
بل صريح بعضهم خلافه ، فصار الفرق بين البايع والمشتري أن الأول إنما يجب الاستبراء
عليه من وطئه خاصة إذا أراد البيع دون وطئ غيره المعلوم ، فضلا عن المحتمل ،
وأما المشتري فيجب عليه من وطئ المالك المعلوم أو المحتمل ، ومن وطئ الغير
إذا كان معلوما محترما دون المحتمل ، لكن تحصيل تمام هذا التفصيل من النصوص لا يخلو من
إشكال ، وإن كان الحكم في البايع موافقا للأصل ، كموافقة عدم وجوب الاستبراء
على المشتري من احتمال وطئ الغير ، لكن إطلاق النصوص لا ينطبق على ذاك ،
اللهم إلا أن تنزل عليه بمعونة الفتاوى فتأمل .
ثم إن المشهور نقلا وتحصيلا عدم اختصاص الاستبراء بالبيع ، بل كل من ملك
أمة بوجه من وجوه التملك من بيع أو هبة أو إرث أو صلح أو استرقاق أو غير ذلك وجب
عليه قبل وطئها الاستبراء ، وعن الخلاف الاجماع عليه ، بل قيل : إنه أي الاجماع
قد يظهر من الغتية أيضا ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس فخصه بالبائع والمشتري ،
للأصل ، لكن المحكي عنه في باب السراري موافقة الأصحاب ، فتكون المسألة
حينئذ إجماعية ، وبذلك يتأيد فهم التعدية من النصوص وأن ذكر البيع فيها مثال .
خصوصا في نحو صحيح الحلبي ( 2 ) وخبر عبد الله بن عمر ( 3 ) وغيرهما مضافا
إلى خبر الحسن بن صالح ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 8
( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 8
( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1