والمنكسر لا يحسب يوما مستقلا ، ويقوى احتسابه بالاكمال ، وهو جيد والله أعلم .
( وكذلك يجب على المشتري ) استبراء الأمة بما عرفت ( إذا جهل حالها )
بالنسبة إلى وطئ المالك الذي لم يستبرئها منه وعدمه ، فضلا عما حالها أنها
كذلك ، من غير خلاف يعرف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص كادت
تكون متواترة فيه ، بل في بعضها ( 1 ) ( إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن
يستبرؤوهن فأولئك الزناة بأموالهم ) أما إذا علم العدم ففي الرياض ( لا يجب اتفاقا
نصا وفتوى ) والمراد العلم بعدم وطئ خصوص المالك ، وإن قام احتمال وطئ
غيره ، وهو كذلك ، للأصل السالم عن المعارض بعد الاقتصار في النصوص
على المتقين .
نعم قد يشكل الحال فيما إذا علم وطئ غير المالك لها بغير زنا ، فإن سقوط
الاستبراء فيه والعدة كما يقتضيه ظاهر بعض الفتاوى هنا في غاية الاشكال بل جزم الأستاذ
في شرحه بوجوب الاستبراء فيه ، وهو ظاهر كلامهم في باب النكاح ، بل هو مقتضى كونه
وطئا محرما ، وقد علم من وضع العدد والاستبراء ونحوهما عدم إرادة الشارع اختلاط
الأنساب ، بل يمكن دعوى كون ذلك مجمعا عليه بينهم ، على أن ذلك هو مقتضى إطلاق
أدلة الاستبراء ، وفي صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( ع ) في رجل اشترى جارية لم يكن
صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها ؟ قال : نعم ) اللهم إلا أن يحمل على أخبار
صاحبها بذلك ولم يكن ثقة مأمونا .
نعم قد يتوقف في أن الواجب العدة أو الاستبراء ، وهو مبني على تحقق كون أيهما
الأصل في الإماء ومع فرض عدم ثبوت ذلك يتجه مراعاة الأصول في مقتضى كل منهما ،
فلا يجوز الوطئ حتى تمضي مدة العدة ، للأصل ، ولكن لا يجري حكم العقد في العدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1