جارية تشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لا بد من استبرائها ؟
قال : يستبرئها بحيضتين ) والصحيح ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( قال : سألته عن أدنى ما
يجزي من الاستبراء للمشتري والبايع قال : أهل المدينة يقولون حيضة ، وكان جعفر عليه السلام
يقول حيضتان ) فشاذ مردود بصريح النصوص والفتاوى ، وفحوى ما دل على الاكتفاء بتام
الحيضة أو محمول على الندب ، كما يومي إليه في الجملة موثق سماعة ( 2 ) ( سألته عن رجل
اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أو يكفيه هذه الحيضة ، قال
لا بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل ) ولعل العامة في المدينة
كانوا ينكرون استحباب الحيضتين ، وأما المدة فلا خلاف نصا وفتوى في الاكتفاء
بها ، إلا من المفيد في المقنعة في المقام فجعلها ثلاثة أشهر ، وهو مع أنه مخالف لأصالة
عدم الزائد في وجه ، - ولا مستند له سوى القياس على الحرة المطلقة ، المردود بأن
مقتضاه القياس على الأمة المطلقة ، وعدتها إذا لم تكن مستقيمة الحيض خمسة وأربعون
يوما بالاجماع والأخبار - قد وافق الأصحاب في باب لحوق الأولاد من المقنعة ،
ولو شك في انتهاء المدة وعدمه ، فالأصل مع الثاني وهو غير أصالة عدم الزائد المتقدمة
ومن خبر عبد الله بن سنان ( 3 ) سأل أبا عبد الله على السلام عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض
فقال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مست ) المحمول في الوسائل على الغالب من حصول
الحيضة في الشهر وإن كان بعيدا ، ويمكن حمله على مجهولة البلوغ بإرادة الندب من
الاعتزال المزبور احتياطا هذا .
وقد اتفق ما عثرنا عليه من الفتاوى على التعبير باليوم كبعض النصوص لكن في آخر ليلة ،
ويمكن إرادته منها ، والظاهر دخول المنكسر بعد التلفيق ، كما في غيره ، وفي شرح
الأستاذ أنه تدخل في الخمسة وأربعين الليالي المتوسطة دون الأولى ، والآخرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4