بن حارث الجعفري ( 1 ) ( لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شراءها ) .
وفي المروي عن قرب الإسناد ( 2 ) ( مسندا إلى جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
أنه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها ) بل قد يستفاد من هذه
النصوص ما في تذكرة الفاضل من جواز النظر إلى ما دون العورة ، ومال إليه في الحدائق
وإن استبعده كثير ممن تأخر عنه ، وتردد فيه في الدروس ، بل وفي العورة ثم استقرب
مراعاة التحليل من المولى ، بل قد يستفاد من خبر حبيب جوازه مع التلذذ ، بل قد
يدعى لزومه للإباحة غالبا إذا كانت المنظورة من الجوار الحسان .
لكن صرح في السرائر وغيرها بالحرمة حينئذ ، ومقتضى اطلاق النص
والفتوى عدم الفرق في جواز النظر بين المزوجة وغيرها ، وفي إلحاق نظر المرأة
إلى المملوك إذا أرادت شراءه بالرجل المريد شراء الأمة وجه قوي ، خصوصا مع
ملاحظة ما ورد في باب النكاح في تعليل جواز النظر لشعر الامرأة التي يريد تزويجها ( 3 )
( بأنه إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن ) وفي آخر ( 4 ) ( تعليل النظر إلى المحاسن
بأنه مستام ) الظاهر في أن الوجه في النظر رفع الغرر والضرر الناشئ من عدم
الرؤية هذا .
والأحوط الاقتصار في جواز النظر على إرادة الشراء لا أن المراد النظر
أولا ، ثم الشراء هذا وقد سمعت اشتمال بعض النصوص السابقة على جواز اللمس ،
واستحسنه في نكاح المسالك مع توقف الغرض عليه ، ولا ريب أن تركه أحوط ، ثم إن
الحكم مختص بالمشتري ، فلا يجوز للأمة النظر إليه زيادة على ما يجوز للأجنبي ،
وفي نكاح المسالك بخلاف الزوجة ، والفرق أن في الشراء لا اختيار لها ، بخلاف
التزويج .
هامش
1 - الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 - 4
2 - الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 3 - 4
3 - الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 و 7 و 8 و 12
4 - الوسائل الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 1 و 7 و 8 و 12