أنه اشترى له الثلث فقال : النصف ، احتمل ذلك ، لأنه أعرف ، وتقديم الموكل ،
لأن الوكيل يدعي زيادة ، والأصل عدمها ، وفيه مع كون الواقع من الأمر العبارة
المزبورة ما لا يخفى ، بل فيه منافاة لقاعدة تصديق الوكيل ، كما هو واضح .
( ولو أذن أحدهما لصاحبه أن ينقد عنه ) ما عليه من الثمن ( صح ) قطعا
( ولو تلف ) الحيوان الذي اشتري على وجه المزبور ( كان بينهما ) لما عرفت
من كونه مشتركا بينهما ( و ) كان ( له الرجوع على الآمر بما نقد عنه ) بإذنه
الظاهر في إرادة الدفع عنه ، والرجوع به عليه ، فهو كالوكيل عنه في القرض ،
واحتمال أن الأمر بالدفع عنه أعم من ذلك واضح الفساد ، إنما البحث في الدفع عنه
بمجرد الأمر بالشراء على الشركة ، والأقوى عدم الرجوع إذا لم يكن قرينة تقتضي
الدفع عنه ، كالشراء من مكان بعيد ، لا يدفع المبيع حتى يدفع الثمن ، وظاهر
ابن إدريس أن قضية الأمر الإذن في النقد ، وإلا لم تتحقق الشركة ، وفيه منع ظاهر ،
وإن أطال فيه في المختلف .
نعم قد يشهد له موثق إسحاق ( 1 ) ( قلت لأبي إبراهيم عليه السلام الرجل يدل
الرجل على السلعة ، فيقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل ، وينقد من ماله ،
قال : له نصف الربح ، قلت : فإن وضع يلحقه من الوضعية شئ ؟ قال : نعم عليه
من الوضعية كما أخذ من الربح ) لكن مع أنه لم يذكر فيه الرجوع عليه بما نقد ،
يمكن وجود قرائن حالية تدل على الإذن بالنقد عنه فتأمل جيدا .
( ولو قال له ) : اشتر حيوانا مثلا بالشركة و ( الربح لنا ) جمعيا ( ولا خسران
عليك ) لو خسر ف ( فيه تردد ) ينشأ من عموم " المؤمنون " ( 2 ) وتجارة عن
تراض " ( 3 ) وصحيح رفاعة ( 4 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل شارك آخر في جارية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام الشركة الحديث 4
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4
( 3 ) سورة النساء الآية 29
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1