فلا دلالة للرواية عليه ، ولذلك أردف نفي البأس بقوله ( إذا طاب نفس صاحب الجارية )
ولعل قوله عليه السلام في ذيل الخبر الآخر ( إذا كانت الجارية للقائل ) مشعر بنحو ذلك .
ويقوى في النفس أن ذلك كانت مقاولة بين المالك وغيره ، ليساعده على
البيع ، أو نحو ذلك ، لا أنها شركة حقيقة ، وبالجملة هما غير صالحين لاثبات الحكم
المزبور ، مع فرض مخالفته ، وعدم اقتضاء العمومات صحته ، كما هو الأقوى
، وفاقا لجماعة منهم الفاضل في القواعد وغيره في بطلان العقد الذي وقع عليه هذا
الشرط في ضمنه ، كما لو باع أحدهما صاحبه بهذا الشرط البحث السابق .
وتسمع إنشاء الله في كتاب الصلح البحث فيما لو صالح أحد الشريكين الآخر
على أن يكون له رأس ماله ، والباقي لشريكه زاد أو نقص ، وفي كتاب الشركة
البحث في شرط التفاوت في الربح في عقد الشركة مع تساوي المالين ، والتساوي
فيه مع تفاوت المالين ، مع زيادة العمل من أحدهما وبدونه ، فلاحظ ، فإن له دخلا
في المقام ، ومنه يعلم التنافي بين ما في الدروس في المقامين .
( و ) كيف كان ف ( يجوز النظر ) من دون إذن المولى ( إلى وجه
المملوكة ومحاسنها ) التي هي محال الزينة منها كالكفين والرجلين ونحوهما
( إذا أراد شراءها ) لنفسه أو لغيره بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك في باب
النكاح أن جواز النظر إلى الوجه والكفين والمحاسن والشعر موضع وفاق ، وإن لم
يكن بإذن المولى صريحا ، لأن عرضها للبيع قرينة الإذن في ذلك ، ولأن
أبا بصير ( 1 ) ( سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها ؟ فقال : لا بأس أن
ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي له النظر إليه ) وقال له أيضا حبيب
بن المعلى الخثعمي ( 2 ) إني اعترضت جواري المدينة فأمذيت ، فقال : أما لمن يريد
الشراء فليس به بأس ، وأما من لا يريد أن يشتري فإني أكرهه ) وقال هو أيضا لعمران
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2