له ، وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضعية فليس عليك
شئ ؟ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية ) وخبر أبي
الربيع ( 1 ) ( عن الصادق عليه السلام في رجل شارك رجلا آخر في جارية له فقال : له :
إن ربحت فلك نصفه ، وإن وضعت فليس عليك شئ فقال : لا بأس بذلك إذا
كانت الجارية للقائل ) .
وإلى ذلك أشار المصنف بقوله ( والمروي الجواز ) وظاهره الميل إليه ،
بل إليه ذهب جماعة كالشيخ والفاضل في المختلف والشهيد في الدروس ، ومن
أنه مخالف لما دل على تبعية الربح والخسران لرأس المال ، فيكون مخالفا للسنة
التي بمخالفتها يكون مخالفا للكتاب أيضا ، وبه جزم الحلي في السرائر ، قال بعد أن
حكى ذلك عن الشيخ ( أنه غير واضح ولا مستقيم ، لأنه مخالف لأصول المذهب ،
لأن الخسران على رؤس الأموال بغير خلاف ، فإذا اشترطه أحدهما على الآخر كان
مخالفا للكتاب والسنة ؟ ورده في الدروس بأنه لا نسلم لزوم تبعية المال لمطلق
الشركة ، بل للشركة المطلقة ، ومن هنا قال : إن الأقرب تعدي الحكم إلى غير
الجارية من المبيعات ، ضرورة عدم كون المستند خصوص الخبرين ، بل هما مؤكدان
لمقتضى العموم .
وفيه - مضافا إلى ما في التنقيح من الاجماع على عدم إطراد الحكم في غير هذه
الصورة - منع شمول العمومات لمثل ذلك ، الذي لم يعلم شرعيته في نفسه ، كي
يكون الشرط ملزما له ، وأما الخبران فغير صريحين في المطلوب ، مع أن موردهما
الجارية ، وكون المشارك هو المالك ، واحتمال الصحيح منهما طيب النفس بعد
ظهور الخسران من باب الاحسان ، ولذا قال في التنقيح : ( إنا نقول بموجب الأول
منهما ) إذ معناه أنه إذا شرط عدم الخسران عليه جاز له أن يفي بقوله ، وهو صحيح ،
إذ ( الناس مسلطون على أموالهم ) ، فإذا ترك ماله فلا حرج عليه ، وأما لزوم الشرط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب بيع الحيوان الحديث 2