الحمل ، لأنه كعضو من أعضاء الحامل ، ثم قال : وبينا أن هذا مذهب الشافعي ، لا اعتقاد
شيخنا أبي جعفر ، لأنه يذكر في كتابه المشار إليه مذهبنا ومذهب غيرنا ، فابن البراج
ظن أنه اعتقاد شيخنا أبي جعفر ومذهبه ، فقلده ونقله وضمنه كتابه جواهر الفقه ، وإنما
قلنا ذلك ، لأن اجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم منعقد على أنه بمجرد العقد يكون
الحمل للبايع ، إلا أن يشترطه المبتاع ، وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في جميع
تصنيفاته وكتبه ، عدا ما ذكرناه واعتذرنا له به من ذكره مذهب المخالف لنا ) وهو
إن كان جيدا موافقا للمختار ، إلا أنه لا يخلو بعض ما ذكره من منع .
وعلى كل حال فالتحقيق ما عرفت من عدم دخوله في ملك المشتري حتى يشترطه
فيثبت له معه حينئذ ، بل قيل على حسب شرطه وحدة ، وتعددا ، ذكورة وضدها ، كما
أنه قيل أيضا في جواز اشتراطه مع جهلهما أو جهل إحديهما بوجوده ، أو في سنة منفصلة
عن العقد أو حمل سوى الموجود - وجهان ، وفيهما معا بحث وإن اقتضاهما عموم ( 1 )
( المؤمنون عند شروطهم ) ولا تقدح جهالة المشترط بعد أن لم تكن راجعة إلى الثمن
والمثمن ، وعدم الاكتراث فيهما عرفا للتبعية ، بل الظاهر لها جواز الضم على جعل الحمل
بعض المبيع ، كان يقول بعتك الدابة وحملها بكذا ، خلافا للتذكرة فلم يجز لجهالة
بعض المبيع ، وفيه منع قدحها هنا مع إرادة الضم ، للسيرة المستمرة وغيرها ، بل
في شرح الأستاذ أن القول بجواز بيعه معها بدون قصد الضم قوي .
نعم لو بيع الحمل منفردا فلا بد من اعتبار الشرائط في البيع المستقل ، ومثله
لو جعل له ثمن مستقل في ذلك العقد ، إذ المتيقن من السيرة بيع الحمل مع الحامل
بثمن واحد بقصد الانضمام أو بدونه ، لا مع قصد عدم الانضمام ، والفرق بين أخذه شرطا
وشطرا في عموم ظهور العدم ، فإن له الابقاء مجانا والرد على الأول ، ويضاف إليها
على الثاني استرداد ما قابل الحمل من الثمن مع الابقاء ، ولو انكشف موته حين
العقد ، تبعضت الصفقة على الثاني ، وعلى الأول وجهان .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4