بالرشيد في الخبر المزبور لا شاهد له بل ظاهره إرادة كونه بالغا عاقلا ، هذا وتسمع
تمام البحث في أطراف المقام إنشاء الله تعالى .
( ويصح أن يملك الرجل كل أحد ) لعموم الأدلة أو إطلاقها ( عدا أحد
عشر ) فلا يستقر ملك الرجل عليهم ، بل ينعتقون عليه قهرا ( وهم الآباء والأمهات
والأجداد والجدات ) لهما أو لأحدهما ( وإن علوا والأولاد وأولادهم ذكورا وأناثا )
وخناثا ( وإن سفلوا والأخوات والعمات والخالات ) وإن علتا ، لا عمة العمة ولا
خالة الخالة ولا عمة الخالة ولا خالة العمة إذا لم تكن عمة وخالة ( وبنات الأخ
وبنات الأخت ) بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى ، إذ اقتصار البعض على ذكر البعض ليس
خلافا في المقام قطعا كما لا يخفى على من لاحظ بل الاجماع بقسميه
على ذلك .
نعم قيل بل نسبه بعضهم إلى ظاهر الأكثر أن المراد من نحو ما في المتن
عدم استقرار الملك ، فيدخل في الملك آنا ما بعد الشراء مثلا ، ثم ينعتق ولعله للجمع
بين قاعدة ( لا عتق إلا في ملك ) وقاعدة ( ترتب الملك على أسبابه ) وبين ما دل
على الانعتاق هنا قهرا ، مضافا إلى ظهور بعض نصوص المقام في حصول الملك
بالشراء ثم العتق ، كقوله ( إذا ملك الرجل والديه أو أخته أو عمته عتقوا ) وقوله ( إذا
ملكهن عتقهن ) ونحو ذلك ، فالجمع بين ذلك وبين التبعض الآخر الدال على عدم
الملك بإرادة المستقر من الثاني وغيره من الأول هذا .
وقد يقال أن ظاهر جملة من النصوص ترتب العتق على نفس الشراء مثلا ، فيمكن
أن يكون تقدم الملك علي العتق تقدما ذاتيا لا زمانيا ، ومثله كاف في مثل ( لا عتق إلا
في ملك ) ضرورة أنه على تقدير إرادة الزمان يستلزم تخلف المعلول عن العلة ، وهو
ممتنع عقلا من غير فرق بين قصر الزمان وطوله ، فالشراء مثلا سبب لحصول الملك
والعتق معا ، إلا أنه لما كان الأول سببا في الثاني كان متقدما عليه في الذات لا الزمان
كتقدم الشراء على الملك وغيره من العلل والمعلولات ، وحينئذ فيمكن الجمع بين