في الدار في كونه منهم ، وهو كاف في قطع الأصل ، وإلا لم يترتب الملك على
الالتقاط إلا نادرا ، لندرة عدم الاحتمال ، ولو جرى الحكم في الأسر أيضا لوحدة
المدرك ، لقل ما يحكم بترتب الملك فيه أيضا ، ولوجب في الغالب الفحص والسؤال
إذ قل ما ينتفي الاحتمال ، قلت : يمكن أن يكون المستند في ذلك إطلاق النصوص
لا الأصل المزبور ، كقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة ( 1 ) ( اللقيط لا يشترى ولا
يباع ) وفي خبر المدايني ( 2 ) ( المنبوذ حر ، فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه
ولا فإن طلب منه الذي رباه النفقة ، وكان مؤسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان
ما أنفق عليه صدقة ) :
وفي خبر عبد الرحمن العرزمي ( 3 ) عن أبيه عن الباقر عليه السلام ( المنبوذ حر فإذا
كبر فإن شاء يوالي الذي التقطه ، وإلا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من يشاء )
وسأله محمد بن مسلم ( 4 ) في الصحيح ( عن اللقيطة فقال : حرة لا تباع ولا تشترى ولا
توهب ) اللهم إلا أن يدعى أن الأخبار لا يفهم منها إلا ما في دار الاسلام ، كما يفهم
من أخبار لقطة المال والحيوان ويدفع بمنع اختصاصها في ذلك ، ولو بمعونة فهم
الأصحاب .
نعم لا ريب في خروج ما كان منه في دار الحرب علي الوجه السابق منها ، ترجيحا
لما دل على جواز تملك مثله عليها إن قلنا بشمول إطلاقها لمثله ، كما أنه لا ريب
في اختصاص الحكم المزبور بالالتقاط ، لما عرفت من اطلاق النصوص الحرية ،
أما الأخذ ونحوه مما لا يعد التقاطا فيترتب عليه أحكام الملك ، بظاهر الدار ، ولا يلتفت
إلى الاحتمال المذكور ، بل قد يمنع الحاق المعتصم بالمسلم في الالتفات إلى
الاحتمال المزبور ، لعدم انجبار الاطلاق بالفتوى ، بل ظاهر الفتوى القطع بوجود
المسلم الممكن التولد منه ) فلا يجزي الظن بوجوده ، فضلا عن الاحتمال لأصالة عدمه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5
( 4 ) الوسائل الباب 22 من أبواب اللقطة الحديث 1 - 2 - 3 - 5