( الفصل التاسع )
( في ) البحث عن ( بيع ) الأناسي من ( الحيوان و ) تمام القول فيه يتوقف
على ( النظر فيمن يصح تملكه وأحكام الابتياع ولواحقه ) .
( أما الأول ) فلا خلاف في أن ( الكفر الأصلي ) بأحد أسبابه ( سبب
لجواز استرقاق ) الكافر ( المحارب ) الخارج عن طاعة الله ورسوله ، ولم يكن
معتصما بذمة أو عهد أو نحوهما ( و ) يلحقه في هذا الحكم ( ذراريه ) وإن لم يتصفوا
بوصفه ( ويسري الرق في أعقابه وإن زال ) وصف ( الكفر ) عنه ، لأنهم نماء
الملك الذي قد فرض حصوله بحصول سبب التملك حال الاسترقاق ، ( ما لم يعرض
الأسباب المحررة ) فيتبعه حينئذ أعقابه بعد الحرية فيها ، لخروجه عن الملك المقتضي
لملكية النماء حينئذ ، وخرج بالأصلي المنتحل للاسلام المتحصن به عن الاسترقاق
إجماعا ، والمرتد الذي خرج كفره المتجدد بتخلل الاسلام أو ما في حكمه عن
كونه أصليا ، لأصالة الحرية السالمة عن المعارض بعد اختصاص الفتاوى والنصوص
ولو بحكم التبادر في غيره ، بلا خلاف أجده في ذلك هذا .
وفي الحدائق ( المرتد وإن كان بحكم الكافر في جملة من الأحكام إلا أنه لا
يجوز سبيه ، وفي جواز بيع المرتد الملي قول قواه في الدروس وأما الفطري ، فلا ،
قولا واحدا فيما أعلم ) قلت : الموجود في الدروس هنا ( ويصح بيع المرتد عن ملة
جواهر الكلام — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣٦