يكون المالك كذلك ، إذ لا سبيل عليه لغيره ، واعتبار الايمان من المؤمن لا يخلو من وجه ،
واشتراط أن لا يكون له ثمر متصل بثمر الغير ، وأن يكون حاملا من جنسه لا يخلو
من قوة ، واشتراط عدم علم الكراهة أو ظنها ، وعدم السور والباب ينافيه ما في بعض
روايات الباب ، ولا محيص عن القول به كذلك ) فيه مواضع للنظر أيضا .
نعم ما فيه ( من أنه لا يجوز أن يهب مارا ولا غيره أو يجعله نائبا وما أكلته المارة
حين تعلق الزكاة أو الخمس جار على الجميع ، فلا شئ للفقراء على المالك ، وليس
حق المارة مما يجوز نقله ، ولو استناب أحدا في التناول له جاز علي إشكال ) جيد
بل الاشكال في الأخير ضعيف ، ثم إن ظاهر خبر ابن سنان السابق ( 1 ) اعتبار البلوغ
في الثمرة فلا تباح حينئذ للمارة قبل بلوغها ، كما هو مقتضى الاقتصار على المتيقن
نعم لا يبعد أن يكون المراد من ذلك الوصول إلى حد اعتياد التناول ، وربما ظهر
من بعض مشائخنا تعميم الحكم للثمرة وإن لم تبلغ حد اعتياد الأكل ، وهو وإن كان
قد يشهد له إطلاق كثير من النصوص ، لكن ما ذكرنا أقوى وأحوط ، ولا فرق بين الثمرة
المعتادة وغيرها من سائر الشجر والله أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب بيع الثمار الحديث 12