خبر البصري ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الذهب بالدراهم ، فيقول أرسل رسولا
فليستوفي لك ثمنه قال يقول هات وهلم ورسولك معه ) ولا ينافيه ما سمعته في خبر البجلي ( 2 )
بعد حمله على الندب ونحوه ، إلا أن الجرئة على خلاف ما عند الأصحاب مما لا ينبغي ،
وقد عرفت أن المدار عندهم على عدم تفرق المتعاقدين . نعم قد يقال بعدم اعتبارهما
في العاقدين فضولا أو أحدهما ، وأن المدار على عدم تفرق المجيزين بعد الإجازة حتى
يتقابضا ، مع أنه لا يخلو عن اشكال والله أعلم .
( و ) مما يتفرع على اعتبار التقابض في الملك ما ( لو اشترى منه دراهم )
بعقد الصرف ( ثم ابتاع ) بها منه دنانير ( قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني ) على
المشهور بين الأصحاب ، لعدم ملك الدراهم عليه لو كانت كلية وعدم ملك عينها لو كانت
شخصية ، ولصحيح إسحاق بن عمار ( 3 ) كما في المختلف قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يجئ بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين عندي أنه ليس يريد دنانير ليس
يريد إلا الورق ولا يقوم حتى يأخذ ورقى ، فاشترى منه الدراهم بالدنانير ، فلا تكون
دنانيره عندي كاملة فأستقرض له من جاري ، فأعطيه كمال دنانيره ، ولعلي لا أحرز وزنها
فقال أليس يأخذ وفاء الذي له ؟ قلت بلى قال : ليس به بأس ) وكأنه لما يفهم منه البأس إذا
لم يقبض الدنانير ، إذ المراد أني أستقرض به الدنانير ، ثم اشتريها منه بالورق الذي
يريده ، كما يومي إليه ما في صدر الخبر ، ويمكن أن يكون مراد السائل التوقف من
جهة عدم احراز الوزن فتخرج حينئذ عن الاستدلال .
وعلى كل حال فليس البطلان لعدم جواز الشراء بما لم يقبض قبل كيله أو وزنه
كبيعه ، إذ قد عرفت بعد تسليم مساواة الشراء به لبيعه أن الأصح الجواز ، ولا لأنه بيع دين
بدين إذا فرض كون الدنانير كلية في الذمة لا معينة ، ضرورة عدم صدق الدينية بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الصرف الحديث - 3 - باختلاف يسير