أو الإقالة ، مخالف لظاهر الفتاوى وبعض النصوص السابقة ، وإن كان الثاني منهما
موافقا للقواعد في الجملة بل هو صريح المقداد فيما تسمعه ، بل هو لا ينافي بعض
النصوص السابقة .
كما أن الأول منهما يمكن تنزيل الشرطية في عبارات الأصحاب عليه ، ضرورة
توقف تأثير العقد على حصوله ، فهو شرط لتأثيره ينعدم بانعدامه ويوجد بوجوده ،
إلا أن كيفية الوجود بالوجود وهو جعل العقد مؤثرا من أول وقوعه نحو ما قلناه في إجازة
الفضولي بناء علي الكشف ، بل لعل ذلك جار في جميع الشروط المتأخرة عن مشروطها ،
لكن مما لم يكن مقتض له ، بل هو مناف لما تسمعه منهم من بطلان الشراء بثمن الصرف
مثلا وإن قبضه بعد ذلك في المجلس كان المتجه ابقاء عبارات الأصحاب على ظاهرها ،
من توقف حصول الملك عليه وأنه يحصل حال حصوله تماما لا قبله ، وليس هو من
الشرائط المتأخرة عن زمان وصف الصحة كغسل المستحاضة بعد تمام الصيام ، حتى
يلتزم كونه كاشفا ، ضرورة امكان توقف الصحة عليه إلى زمن حصوله هنا بخلافه هناك
إذ لا دليل على تسبيب العقد الصحة على كل حال .
نعم هناك ظواهر يمكن تقييدها بدليل المقام من غير حاجة إلى ذلك التكلف التام ،
ودعوى أن ذلك أولى باعتبار عدم تقييد تلك الأدلة على القول بالكشف كما ترى .
( ولو قبض البعض ) خاصة قبل التفرق ( صح فيما قبض حسب وبطل في غيره )
بلا خلاف فيهما لحصول مقتضي الصحة من العموم وغيره في الأول ، ومقتضى البطلان
من التفرق قبل التقابض في الثاني ، وأما صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " عن
الرجل يبتاع من رجل بدينار فيؤخذ بنصفه بيعا وبنصفه ورقا قال : لا بأس ، فسألته هل يصلح
أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ منه ورقا أو بيعا ، قال : ما أحب
أن أترك شيئا حتى آخذه جميعا فلا تفعله " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الصرف الحديث - 9