تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
من كتاب الله " فمن جائه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله " والموعظة هي التوبة ، لجهله بتحريمه ثم معرفته به ، فما مضى فحلال ، وما بقي فليتحفظ " ونحوه ما عن فقه الرضا عليه السلام ( 1 ) راويا له عن أبي جعفر عليه السلام وفي صحيح هشام ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأكل الربا وهو يرى أنه حلال ، قال : لا يضره حتى يصيبه متعمدا فإذا أصابه متعمدا فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل " كقوله ، عليه السلام في صحيح الحلبي ( 3 ) " كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة . وقال : لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أن في ذلك المال ربا ، ولكن قد اختلط في التجارة بغيره حلالا ، كان حلالا طيبا ، فليأكله ، وإن عرفت منه شيئا معزولا أنه ربا فليأخذ رأس ماله ويرد الربا ، وأيما رجل أفاد مالا كثيرا فيه الربا فجهل ذلك ، ثم عرفه فأراد أن ينزعه ، فما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف " وقال أيضا في صحيحه الآخر ( 4 ) : " أتى رجل أبي فقال : إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي وقد اعترف به واستيقن ذلك ، وليس يطيب لي حلاله ، لحال علمي به ، وقد سألت الفقهاء من أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحل أكله من أجل ما فيه ، فقال : أبو جعفر عليه السلام : إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله ، فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا ، فكله هنيئا فإن المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ، ووجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه ، كما يجب على من يأكل الربا . وسأل الصادق عليه السلام ( 5 ) أيضا أبو الربيع الشامي " عن رجل أربى بجهالة ثم أراد أن يتركه فقال أما ما مضى فله وليتركه فيما يستقبل ، ثم قال : إن رجلا أتى أبا جعفر عليه السلام فقال :
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 77 ( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الربا الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 4 باختلاف يسير ( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 4 باختلاف يسير ( 5 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الربا الحديث - 2 - 3 - 4 باختلاف يسير
جواهر الكلام — صفحة 400 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي