خلاف أصله .
نعم لو فرض أن أحدهما مكيل وموزون ، والآخر موزون خاصة ، أو مكيل
كذلك جاز بيعهما بالتقدير المشترك بينهما دون المختص بأحدهما وبهذا يظهر لك النظر في
جملة مما تقدم وغيره ، خصوصا مثل عبارة المصنف وغيرهما كما لا يخفى على من لاحظ
كلماتهم ، لكن بقي شئ ، وهو أنه وإن قلنا أن التحقيق عدم الجواز في موضوع مسألة
المتن ، إلا أن الظاهر عدم كون الحنطة والدقيق من ذلك ، فإن النصوص والفتاوى اتفقت
على الجواز فيها ، بل في التذكرة الاجماع عليه .
نعم ليس في شئ من النصوص ما يدل على أن أحدهما لا يباع إلا كيلا والآخر لا
يباع إلا وزنا ، كي يكون ذلك مثالا لموضوع المسألة ، فيمكن كونهما معا مكيلين
ويمكن كونهما معا موزونين ويمكن كونهما يباعان بهما ، أو أن أحدهما كذلك دون الآخر
وقد وقع البيع بالاعتبار المشترك ، فلا منافاة حينئذ بين ما ذكرناه وبين هذه النصوص ،
ومعقد إجماع التذكرة ومن الغريب احتمال الحرمة في القواعد في خصوص ذلك والله أعلم .
الفرع ( الثاني بيع العنب بالزبيب جايز ) عند المصنف ومن عرفت سابقا ممن
لا يعدى العلة ( وقيل لا ، إطرادا لعلة الرطب بالتمر و ) هو لا ( الأول أشبه ) عندنا كما
عرفت الحال فيه ، ( وكذا البحث في كل رطب مع يابسه ) .
الفرع ( الثالث يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض مثلا بمثل ) مع اتحاد الجنس ،
ومتفاضلا مع اختلافه ، من غير فرق بين الناعمين والخشنين ، والناعم والخشن ، بلا خلاف
أجده في شئ من ذلك بيننا ، للاطلاقات ، وعن الشافعي في القديم والجديد أنه لا يجوز
بيع الدقيق بالدقيق مع اتحاد الجنس ، وعن أبي حنيفة عدم جواز بيع الناعم بالخشن ،
ولا ريب في فسادهما ، ( و ) كذا يجوز بيع ( الأخباز ) بعضها ببعض متساويا مع اتحاد
الجنس ، ومتفاضلا مع اختلافه ، نعم يعتبر في الأول الاتحاد أيضا في الرطوبة واليبوسة
وإلا جاء البحث السابق بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، لاطلاق الأدلة ، وعن