تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
خلاف أصله . نعم لو فرض أن أحدهما مكيل وموزون ، والآخر موزون خاصة ، أو مكيل كذلك جاز بيعهما بالتقدير المشترك بينهما دون المختص بأحدهما وبهذا يظهر لك النظر في جملة مما تقدم وغيره ، خصوصا مثل عبارة المصنف وغيرهما كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم ، لكن بقي شئ ، وهو أنه وإن قلنا أن التحقيق عدم الجواز في موضوع مسألة المتن ، إلا أن الظاهر عدم كون الحنطة والدقيق من ذلك ، فإن النصوص والفتاوى اتفقت على الجواز فيها ، بل في التذكرة الاجماع عليه . نعم ليس في شئ من النصوص ما يدل على أن أحدهما لا يباع إلا كيلا والآخر لا يباع إلا وزنا ، كي يكون ذلك مثالا لموضوع المسألة ، فيمكن كونهما معا مكيلين ويمكن كونهما معا موزونين ويمكن كونهما يباعان بهما ، أو أن أحدهما كذلك دون الآخر وقد وقع البيع بالاعتبار المشترك ، فلا منافاة حينئذ بين ما ذكرناه وبين هذه النصوص ، ومعقد إجماع التذكرة ومن الغريب احتمال الحرمة في القواعد في خصوص ذلك والله أعلم . الفرع ( الثاني بيع العنب بالزبيب جايز ) عند المصنف ومن عرفت سابقا ممن لا يعدى العلة ( وقيل لا ، إطرادا لعلة الرطب بالتمر و ) هو لا ( الأول أشبه ) عندنا كما عرفت الحال فيه ، ( وكذا البحث في كل رطب مع يابسه ) .
الفرع ( الثالث يجوز بيع الأدقة بعضها ببعض مثلا بمثل ) مع اتحاد الجنس ، ومتفاضلا مع اختلافه ، من غير فرق بين الناعمين والخشنين ، والناعم والخشن ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، للاطلاقات ، وعن الشافعي في القديم والجديد أنه لا يجوز بيع الدقيق بالدقيق مع اتحاد الجنس ، وعن أبي حنيفة عدم جواز بيع الناعم بالخشن ، ولا ريب في فسادهما ، ( و ) كذا يجوز بيع ( الأخباز ) بعضها ببعض متساويا مع اتحاد الجنس ، ومتفاضلا مع اختلافه ، نعم يعتبر في الأول الاتحاد أيضا في الرطوبة واليبوسة وإلا جاء البحث السابق بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، لاطلاق الأدلة ، وعن