مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد " فيكون كل من الجايز والمحرم مشروطا بشرط ،
فمع فرض الشك يتجه الفساد ، لأصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم النقل والانتقال ،
ونصوص ( 1 ) " كل شئ يكون فيه حلال وحرام " في غير الفرض ، كما يشهد له اتفاقهم على
عدم جريانها في المشتبهة من النساء بين الأجنبية والنسبية ، وليس إلا لاشتراط كل من
الحل والحرمة بشرط فرض الشك فيه ، فيبقى أصل عدم ترتب الأثر بحاله ، كبقاء مقتضى
قاعدة المقدمة .
نعم قد يقال بالحلية في المشكوك في حصول سبب التحريم ، نحو ما أشارت إليه
النصوص ( 2 ) بأن جارية تحتك ولعلها أختك " وللسيرة والطريقة وغيرهما ، وبذلك
ظهر لك أن مقتضى النصوص في المقام الفساد ، إلا أنه بملاحظة اقتصار الأصحاب الشرطية
في المحرم دون غيره ، يحكم بالحل في المشتبه فتأمل جيدا .
وعلى كل حال " فيجوز بيع المتجانس " بمثله ( وزنا بوزن نقدا ) بلا
خلاف ولا إشكال ( 3 ) نصا وفتوى عموما ( و ) خصوصا كما أنه ( لا يجوز مع الزيادة )
الجنسية لذلك . نعم في المسالك . " هذا إذا كان أصلهما الوزن ، أما لو كان أصلهما الكيل
ففي الاكتفاء بتساويهما وزنا خاصة نظر ، من كون الوزن أضبط ، حتى قيل إنه أصل
للكيل ، ومن ورود الشرع والعرف بالكيل ، فلا يعتبر بغيره ، وظاهر كلام المصنف
اختيار الأول ، وهو متجه ، بل نقل بعضهم الاجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزنا
مع الاجماع على كونهما مكيلين في عهده عليه السلام قلت : ستسمع تحقيق المسألة في
الفرع الأول والله أعلم .
( و ) أما إذا كانت الزيادة حكمية ، كالأجل فلا خلاف محقق معتد به في عدم
الجواز ف ( لا يجوز ) حينئذ ( إسلاف أحدهما في الآخر ، ) لكن قال المصنف هنا
( على الأظهر ) ولعله أشار به إلى ما حكاه في المختلف عن الخلاف من كراهة بيع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل الباب 8 - 9 من أبواب الربا