تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد " فيكون كل من الجايز والمحرم مشروطا بشرط ، فمع فرض الشك يتجه الفساد ، لأصالة عدم ترتب الأثر ، وعدم النقل والانتقال ، ونصوص ( 1 ) " كل شئ يكون فيه حلال وحرام " في غير الفرض ، كما يشهد له اتفاقهم على عدم جريانها في المشتبهة من النساء بين الأجنبية والنسبية ، وليس إلا لاشتراط كل من الحل والحرمة بشرط فرض الشك فيه ، فيبقى أصل عدم ترتب الأثر بحاله ، كبقاء مقتضى قاعدة المقدمة . نعم قد يقال بالحلية في المشكوك في حصول سبب التحريم ، نحو ما أشارت إليه النصوص ( 2 ) بأن جارية تحتك ولعلها أختك " وللسيرة والطريقة وغيرهما ، وبذلك ظهر لك أن مقتضى النصوص في المقام الفساد ، إلا أنه بملاحظة اقتصار الأصحاب الشرطية في المحرم دون غيره ، يحكم بالحل في المشتبه فتأمل جيدا . وعلى كل حال " فيجوز بيع المتجانس " بمثله ( وزنا بوزن نقدا ) بلا خلاف ولا إشكال ( 3 ) نصا وفتوى عموما ( و ) خصوصا كما أنه ( لا يجوز مع الزيادة ) الجنسية لذلك . نعم في المسالك . " هذا إذا كان أصلهما الوزن ، أما لو كان أصلهما الكيل ففي الاكتفاء بتساويهما وزنا خاصة نظر ، من كون الوزن أضبط ، حتى قيل إنه أصل للكيل ، ومن ورود الشرع والعرف بالكيل ، فلا يعتبر بغيره ، وظاهر كلام المصنف اختيار الأول ، وهو متجه ، بل نقل بعضهم الاجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزنا مع الاجماع على كونهما مكيلين في عهده عليه السلام قلت : ستسمع تحقيق المسألة في الفرع الأول والله أعلم . ( و ) أما إذا كانت الزيادة حكمية ، كالأجل فلا خلاف محقق معتد به في عدم الجواز ف‍ ( لا يجوز ) حينئذ ( إسلاف أحدهما في الآخر ، ) لكن قال المصنف هنا ( على الأظهر ) ولعله أشار به إلى ما حكاه في المختلف عن الخلاف من كراهة بيع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 8 - 9 من أبواب الربا