تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
خلافا للحلي والفاضل فخصاه بالبيع ، والقرض ، للأصل بعد دعوى أن الربا الزيادة فيهما ، أو أن المنساق من الأدلة ذلك ، سيما بعد أصالة البيع في المعاوضة ، ولو لأنه الكثير الشايع ، فنصوص الاستدلال ونحوها تنصرف إليه ، وفيه ما عرفت ، وحينئذ فينقطع الأصل بما سمعته ، مؤيدا بالشهرة العظيمة ، بل قيل إن الفاضل قد رجع عنه في كتاب الصلح من القواعد ، فينحصر الخلاف حينئذ بالحلي ، واقتصار المصنف هنا على البيع مع تصريحه في الغصب بالعموم ، لا يعد خلافا كتعريف بعضهم له بذلك مع تصريحه في غير المقام بالتعميم ، الكاشف عن عدم إرداة الاختصاص بذلك ، وأنه ذكره لكون البيع محل البحث ، فتأمل جيدا ، والله أعلم .
وكيف كان ف‍ ( الأول ) من الأمور ( في بيان الجنس ) الذي قد عرفت اعتبار اتحاده في المنع من الربا كما ستعرف دليله ، نعم قد صرح غير واحد أن المراد به في النص والفتوى الحقيقة النوعية المسماة في المنطق بالنوع ، وفي اللغة بالجنس ، لكن اعترف في جامع المقاصد بأن ذلك يعسر الوقوف عليه ، بل عن مجمع البرهان أنه متعسر ، بل قيل إنه متعذر ، وهو كذلك ، ضرورة صعوبة الوصول إلى معرفة الذاتيات ، بحيث يفرق فيها بين الجنس والنوع ، والنصف والفرد ، على وجه يطمئن به ( و ) لعله لذا جعل ( ضابطه ) في السرائر والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وغيرها ( كل شيئين ) مثلا ( يتناولهما لفظ خاص كالحنطة ) مثلا ( بمثلها والأرز بمثله ) ولعله لأن الاتفاق في ذلك كاشف عن الاتحاد في الحقيقة النوعية . كما يومي إليه الجمع - في المحكي عن الكفاية - بينهما ، فقال : إن المراد بالجنس الواحد الحقيقة النوعية ، وضابطه أن يتناولها لفظ خاص ، وكان وجه ذلك معلومية إرادة كون التناول للاشتراك في القدر المشترك بين الأفراد الذي لا قدر غيره أخص منه ، فلا أثر للتناول بالاشتراك اللفظي ، ولا للتناول بالاشتراك في الجنس الذي تحته قدر أخص منه ، لأفراد خاصة من ذلك الجنس ولا أقل من أن يكون ذلك قاعدة مطردة حتى يعلم خلافها ، كاطراد قاعدة اقتضاء اختلاف اللفظ الخاص اختلاف الحقيقة حتى يعلم ، فلا يرد
جواهر الكلام — صفحة 338 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي