تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقد يحتمل أنه يستحق عليه تفاوت ما بين الصحة والعيب ، ولا جمع هنا بين العوض والمعوض عنه بحال ، لأن الغابن إن كان هو المشتري فالأمر واضح ، وإن كان هو المغبون ، فليكن كذلك في الثمن وأرشه ، ضرورة أن الأرش ليس هو إلا جابرا للمعيب ، بحيث يصيره صحيحا ، وهو الغبن الأول الذي قد أقدم عليه ، وفيه أن مثله يأتي في عيب المبيع مع أنك قد عرفت أنه يرجع على الثمن بنسبة التفاوت ودعوى - الفرق بينهما بكون الثمن قيمة للمبيع ، بعد أن تراضيا عليه ، فيكون التفاوت بالنسبة وملاحظة القيمة الواقعية إنما هو لمعرفة قدر التفاوت - يدفعها أنه كما أن الثمن قيمة للمبيع بالتراضي كذلك المبيع قيمة الثمن لذلك أيضا ، فالأولى ملاحظة النسبة في كل منهما ، فتأمل جيدا .
المسألة ( الرابعة إذا علم بالعيب ) بعد العقد ( ولم يرد لم يبطل خياره ولو تطاول إلا أن يصرح باسقاطه ) أو يحصل ما يقتضيه مما عرفته فيما تقدم ، إذ هو على التراخي على المشهور بل ربما ظهر من بعضهم الاتفاق عليه فضلا عن عدم الخلاف فيه ، وفي المسالك " أنه المعروف في المذهب ولا نعلم فيه خلافا " نعم جعله في التذكرة أقرب وهو يشعر بخلافه ، لكن لا نعلم قائله وإنما خالف فيه الشافعي فجعله على الفور وهو محتمل إن لم يثبت الاجماع بتقريب الدليل السابق في نظائره " . قلت الاستصحاب وإطلاق الأدلة بل ظهور بعضها إن لم يكن صريحة ينفي الاحتمال المزبور ، فضلا عن الاجماع المذكور ، وإن كان هو قول ابني زهرة وحمزة في الغنية ( و ) الوسيلة بل نفي الخلاف عنه أولهما ، إلا أنه غريب فلا ريب حينئذ في التراخي كما أنه لا ريب في أن ( له فسخ العقد بالعيب سواء كان غريمه حاضرا أو غائبا ) خلافا للمحكي عن أبي حنيفة من اشتراط الحضور المسألة ( الخامسة إذا حدث العيب بعد العقد وقبل القبض كان للمشتري
جواهر الكلام — صفحة 295 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي