المتلف لبعض المبيع وغير ذلك ، فينبغي الاقتصار فيه على المتيقن ، ومن هنا قال
المصنف ( وتثبت التصرية في الشاة قطعا ) وإجماعا بقسميه ونصوصا ( 1 ) منجبرة
بالعمل وإن كانت عامية ( و ) أما ( في الناقة والبقرة ) ف ( على تردد ) لما
عرفت من الاقتصار على المتيقن حيث لا نص من طرقنا يشملها ، إلا أن المشهور بين
الأصحاب نقلا وتحصيلا الحاقهما بها ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، بل قيل
أن الاجماع يلوح أيضا من السرائر والتذكرة ، بل قد سمعت ما يدل عليه في الإبل من
النصوص العامية ( 2 ) المتجهة بعدم القول بالفصل بينها وبين البقر ، مضافا إلى دعوى
المساواة لها في العلة الموجبة للخيار ، وهي كون اللبن مقصودا مع التدليس ، وإلى
التعليل في الخبر بأنه خداع ( 3 ) وإلى خبر الضرار ( 4 ) إلا أن الانصاف إن لم يتم الاجماع ،
عدم خلو الالحاق بعد ، بحيث يثبت لهما ما سمعته من أحكام التصرية من إشكال ، لعدم
اقتضاء جملة مما ذكرنا ذلك نعم ينبغي الجزم به من حيث التدليس إذا كان اللبن هو
المقصود ، أو بعضه بل ومع الاطلاق ، لأن لبنهما مما يقصد
( ولو صرى أمة لم يثبت الخيار مع إطلاق العقد ) لعدم النص مضافا إلى شهرة
الأصحاب ، بل عن كشف الرموز وظاهر السرائر والتذكرة وغيرهما الاجماع على عدم
ثبوت التصرية في غير الثلاثة .
نعم له الخيار مع الشرط كما في المسالك لكن قال " إن لم يتصرف ولو بالحلب
وإلا فالأرش " وفيه أنه لا أرش للشرط إذا لم يكن فقده عيبا ، كما أن الخيار لفقد الشرط
لا يسقط بالتصرف ، كما هو ظاهر المتن هنا ، على ما اعترف به في المسالك ، كما أن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 318 و 321
( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 318 و 321
( 3 ) المستدرك ج 2 ص 474
( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 5