تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
كان بعضها ناقصا والآخر زائدا " وقال في الدروس : " وتثبت باعتراف البايع ونقص حلبها في الثلاثة عن الحلب الأول ، فلو تساوت الحلبات في الثلاثة أو زادت اللاحقة فلا خيار ، ولو زادت بعد النقص في الثلاثة لم يزل الخيار " فإنه مع تعليق الظرف الأخير فيه بزادت يكون ظاهرا في ثبوتها قبل انقضاء الثلاثة ، بل هو ظاهر ما تسمعه من عبارة المصنف والقواعد وغيرهما ، إذ حملهما على خصوص الاقرار أو البينة خلاف الظاهر . بل لعله على ذلك يحمل ما في التذكرة قال : " وتختبر التصرية بثلاثة أيام ، ويمتد الخيار بامتدادها ، كما في الحيوانات للخبر ، لأن الشارع وضع هذه الثلاثة لمعرفة التصرية ، فإنه لا يعرف ذلك قبل مضيها لجواز استناد كثرة اللبن إلى الأمكنة فإنها تتغير ، أو إلى اختلاف العلف ، فإذا مضت ثلاثة أيام ظهر ذلك ، فيثبت الخيار حينئذ على الفور ، ولا يثبت الخيار بالتصرية قبل انقضائها ، لعدم العلم بالتصرية . لكن في جامع المقاصد استظهر من نحو عبارة الكتاب اعتبار استمرار النقصان إلى الثالث بل جعله صريح التذكرة ، ثم قال : " وهل يعتبر نقصان اليوم وحده ؟ أي عند العلامة في التذكرة تعليله بامكان زيادة اللبن حيث زاد لاختلاف الأمكنة والمرعى يقضي بعدم اعتباره ، لأن ظاهر هذه أنه لا بد من التكرار ، ليوثق بكون النقصان لا لأمر عارض ، وقوله بعدم الثبوت قبلها لأنها هي المدة المضروبة ، وقد يقتضي الثبوت بالنقصان في اليوم الثالث " . قلت : قد عرفت أن التحقيق عدم انضباط ذلك ، إلا أن الغالب انكشاف حالها في ضمن الثلاثة ، ومنه يعلم ما في جامع المقاصد من الميل إلى النقصان في الثلاثة مطلقا مثبت للتصرية ، مدعيا أن المفهوم من النص وإطلاق كلامهم أن نقصان اللبن في جزء من الثلاثة موجب للخيار ، إذ هو واضح المنع ، بل لا يبعد عدم انحصار معرفتها بالثلاثة ، إذ ربما عرض لها فيها ما يمتنع معه معرفة التصرية ، ولعل إطلاق كلام الأصحاب مبني على الغالب ، قال في التذكرة " لو عرفت التصرية في آخر الثلاثة أو بعدها ، فالأقرب ثبوت
جواهر الكلام — صفحة 268 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي