تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وإن بلغت قيمة الشاة ، بل عن المهذب البارع أن فيه أقوالا ثلاثة ، الأول رده ، والثاني رده ورد صاع معه من حنطة أو تمر ، ونسبه إلى أبي علي ، الثالث أنه يرد صاعا من بر ونسبه إلى القاضي في المهذب وإن كان فيه أن المحكي عن أبي علي في المختلف ( 1 ) أنه قال : حكم النبي صلى الله عليه وآله في المصراة إذا أكرهها المشتري فردها بأن يرد معها عوضا عما حلب منها صاعا من حنطة أو تمر ، وقد سمعت ما حكاه فيه عن ابن البراج ، وتنزيل هذه على صورة التعذر لا يخلو من بعد ، ولعل مستندها إطلاق النصوص العامية ، وفيه - مع أنه لا تعرض فيها لللبن الموجود حال العقد ، بل يمكن بناء إطلاقها على الغالب من تلفه . وأن الصاع عوضا كما سمعته من مرسل أبي علي ( 2 ) - لا جابر لها بالنسبة إلى ذلك فالقول حينئذ برد الصاع عوضا عنه وإن كان موجودا أو رده معه ، كما ترى ، بل المتجه رد اللبن نفسه من دون شئ لأصالة البراءة ، وليس للبايع حينئذ عدم قبوله ( و ) المطالبة بالصاع كما هو واضح . أما لو تلف فقد قال المصنف : إنه ( يرد معها مثل لبنها ، أو قيمته مع التعذر ) وهو المشهور بين المتأخرين ، بل عن ظاهر مجمع البرهان الاجماع عليه ، لأن اللبن من المثلي فمع تلفه ووجوب رده يضمن بمثله ، كما في غيره ، ومع تعذر المثل ينتقل إلى القيمة ، لأنها أقرب حينئذ إلى العين ، وبالجملة فحكمه حكم المثليات ، فلا ينبغي إطالة الكلام في ذكر أحكامها هنا ، خلافا للإسكافي والشيخ والقاضي وأبي المكارم وابن سعيد على ما حكي عن بعضهم ، فيرد صاعا من تمر أو بر ، بل عن الخلاف أن عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، كما في الغنية الاجماع عليه أيضا . ( وقيل ) كما عن الشيخ بل في التحرير أنه نسبه إلى جماعة ولم نجد واحدا منهم ، ولعله من العامة ( يرد ثلاثة أمداد من طعام ) إلا أنه لم نجد له شاهدا سوى حسن الحلبي المتقدم الذي قد عرفت عدم الدلالة فيه على التصرية ، مع أنه معارض بأدلة
هامش
( 1 ) المختلف الجزء الثاني ص 194 ( 2 ) المختلف الجزء الثاني ص 194 ( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الخيار الحديث - 1
جواهر الكلام — صفحة 265 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي