به معه ، كما عرفت ، ومثله حدوث العيب من غير جهة المشتري في الثلاثة لو كان المبيع
حيوانا ، لأنه أيضا مضمون على البايع ، فلا يمنع حكم العيب السابق ، وكذا كل خيار
مختص بالمشتري ، بناء على إلحاقه في ثلاثة الحيوان في الضمان لما يحدث فيه ، كما تقدم
تحقيق الحال فيه ، والظاهر تعدد سبب استحقاق الرد حينئذ ، وتظهر الثمرة في أمور ،
فما عن المصنف - من أن له الرد بأصل الخيار ، لا بالعيب الحادث ، وابن نما بالعكس
- في غير محله ، بل مقتضى الجمع بين الدليلين الحكم بالسببين كما هو واضح ، على أنه لم
نتحقق هذه الحكاية عنهما في المقام .
نعم ستسمع كلامهما في حدوث العيب في ثلاثة الحيوان وتحقيق الحال فيه ،
وهو غير المقام ، اللهم إلا أن يراد جريان نظيره هنا ، لكنه لا يتم في المحكي عن ابن نما
هناك من ايجاب الرد والأرش ، لكن يمكن البحث في المسألة لنفسها ، بفرضها في العيب
المتجدد قبل القبض مثلا ، وكان معيبا سابقا ، فهل يتعدد سبب الخيار في الرد بهما
لكونهما سببين ، أو يخص بالأول ، لأنه المؤثر ، ولا أثر للثاني لكونه تحصيل الحاصل
لأن جنس العيب اتحد أو تعدد هو السبب ، أو يخص بالثاني باعتبار انقطاع حكم الرد
بحدوث العيب ، وإن كان مضمونا على البايع لاطلاق دليله ، ويبقى حكم الرد
للثاني ، إلا أنه لا يخفى عليك ضعف الأخير ، بل يمكن تحصيل الاجماع على خلافه
كما عرفت .
وأما الثاني فله وجه لو كان دليل الخيار به مستفادا من دليل الخيار بالأول ،
ضرورة كونه حينئذ كتعدد القديم في ظهور عدم تعدد الخيار به ، على وجه يصح
إسقاطه من جهة واحد دون الآخر ، لكون المجموع بعد وجدانها دفعة أو تدريجا
سبب واحد .
نعم قد يقال : لو وجد أحدهما ثم رضي به ثم وجد آخر كان له الرد به ، لظهور الأدلة
في سببية الثاني حينئذ ، ضرورة كونه كما رضي بالعيب قبل العقد فوجد غيره ، لكن
جواهر الكلام — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٤٢