بل العموم في بعض الصحاح منها ، وخصوص صحيح ابن رئاب ( 1 ) وغيره ، مما
تسمعه خلافا للحلبيين على ما حكي عن أبي الصلاح منهما ، وربما يوافقهما ظاهر
الشيخين ، والمحكي عن الديلمي ، حيث حكموا بضمان البايع مدة الاستبراء ،
وليس إلا لأنها مدة الخيار المضمون ما يحدث فيها على البايع . لأنه لا خيار له ،
والحمل على عدم القبض بعيد . بل المفروض في المقنعة والنهاية . وضع المشتري
إياها عند غيره ، وهو قبض وايداع ، بل فيهما ، والوسيلة ومحكي المراسم والجامع
أن نفقة تلك المدة على البايع ، قيل : وهو يؤذن بذلك ، وإلا لوجبت على المشتري
بالملك قبل انقضائها .
قلت : يمكن القول بالضمان والنفقة مع انقضاء مدة الخيار ، للأدلة كما هو
مقتضى الجمع بين اطلاقهم الثلاثة في خيار الحيوان ، وذكرهم ذلك ، وعلى
كل حال فلا نعرف له مستندا صالحا لمعارضة اطلاق الأدلة وعمومها فضلا عن
خصوصها ، إذ اجماع الغنية - بعد معارضته بمثله ، ورجحانه عليه من وجوه -
غير صالح لذلك قطعا كما هو واضح .
وكيف كان فهذا الخيار ( للمشتري خاصة دون البايع على الأظهر )
الأشهر فتوى ورواية . بل المشهور شهرة عظيمة فيها ، بل في الغنية وظاهر
الدروس أو صريحها الاجماع عليه ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من المرتضى في انتصاره ،
والمحكي عن ابن طاووس ، بل لم نعرف النسبة إلا لأولهما ، لقاعدة اللزوم المستفادة
من الآية ( 2 ) والرواية ، وخصوص صحيح ابن رئاب ( 3 ) المروي عن قرب الإسناد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الخيار الحديث 1 .
( 2 ) سورة المائدة الآية 1 .
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل الباب 3 من أبواب الخيار الحديث 9 وذيله في الباب 4 منها الحديث 3