هي السلب المطلق ، فلا فرق فيه بين المتعدد والمتحد ، بل لو أريد منه
الملكة أي عدم الافتراق عمن شأنه ذلك ، أمكن حينئذ القول بأنه
لا يقتضي تخصيص مورد الخيار به ، بل أقصاه السقوط بذلك فيما يحصل به
من أفراده ، فلا ينافي ما دل باطلاقه على ثبوت الخيار للبايع مثلا ، من
الخبر المزبور ، بعد ما ذكرناه فيه وغيره كقول الرضا عليه السلام ( 1 ) في خبر
ابن أسباط " الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن
يفترقا " أي الخيار ثابت في غير الحيوان إلى أن يفترقا إن كان لطرفيه عاقدان
بل قيل : إنه قد يتمسك للمطلق بعموم النص ، بدعوى إرادة الحقيقة من النفي
والحمل للتثنية على عموم المجاز ، كما ينبه عليه سوق النصوص ( 2 )
والاقتران بخيار الحيوان في أكثرها ، والعموم فيه معلوم بالنصوص ، منها
صحيح الفضيل ( 3 ) المتقدم سابقا ، وفي الصحيح ( 4 ) " ما الشرط في الحيوان ؟
فقال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال :
البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " الذي هو
مع تضمنه لما ذكرنا عم المتحد سؤالا ، فينبغي أن يعمه جوابا وتعليلا ، ينشأ
من التنبيه على علة السقوط بالافتراق ، فيعمه حكما .
كل ذلك مضافا إلى معلومية بدلية المتحد عن الاثنين في سائر الأحكام
الثابتة للمتبايعين ، وإلى استبعاد ثبوته لو وكل الولي عن أحد الطفلين ثم عقد
معه إذ دعوى السقوط فيه أيضا كما ترى ، فلا مناص بعد ذلك بل بعضه عما عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب الخيار .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 3
( 4 ) الاستبصار ج 3 ص 72