المدة وعدمه " قلت : هو إن لم يصل في القوة إلى صلاحية قطع الأصل ، يشكل
تقديمه عليه ، ولو اتفقا على التفرق ، واختلفا في الفسخ ، فالقول قول
منكره بيمينه .
وفي القواعد " احتمال تقديم مدعيه ، لأنه أعرف بنيته " وهو كما ترى ،
ولعله يريد ما لو اختلفا في فعل مدعي الفسخ ، مع أن ظاهر جامع المقاصد تقديم
قول المنكر فيه ، ولو قال أحدهما : تفرقنا قبل الفسخ ، وقال الآخر : فسخنا
قبل التفرق ، احتمل تقديم الأول ، لأصالة بقاء العقد ، وتقديم الثاني ، لأنه
يوافقه عليه ويدعي فساده ، والأصل صحته ، لأن الفسخ فعله ، وأصالة تأخر
كل منهما عن الآخر مع جهل التاريخ يقتضي الاقتران ، وهو - مع أنه خلاف
الظاهر ، بل والأصل ، كما حقق في محله ولذا لم يعتبره أحد من الأصحاب
يقتضي ترجيح الأخير ، لاستصحاب الخيار حتى يتحقق الافتراق فتأمل
والله أعلم .
القسم الثاني - خيار الحيوان
( خيار الحيوان ) الذي هو في الجملة اجماعي . بل ضروري عند علماء
المذهب ( والشرط فيه ) أي الخيار في الحيوان ( كله ) أنسيه وغيره ( ثلاثة
أيام ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل في ظاهر الإنتصار والتذكرة
والمحكي عن الخلاف والتحرير وصريح السرائر الاجماع عليه ، لاطلاق النصوص