تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
بنسبتها إلى المجموع حال العقد غير قادح ، بعد الضبط بالأذرع ، فيملك حينئذ في كل جزء من الثوب على حسب نسبته العشرة إلى المجموع ، نحو ما سمعته في بيع الصاع من الصبرة ، على تقدير التنزيل على الإشاعة ، واختلاف الأجزاء وتساويها لا مدخلية لها في علم المبيع وجهالته ، فإذا صح بيع الصاع من الصبرة منزلا على ملك حصة من الصبرة مشاعة تعلم بنسبة الصاع إلى المجموع ، ولا يقدح جهالتها حال العقد ، فكذلك المقام . بل قد ينقدح من ذلك ومما سمعته سابقا في بيع الصاع من الصبرة من انصراف مطلقه عندنا إلى الإشاعة ، صحة نحو ذلك في المقام ، وإن لم يصرح بقصدها ، فينزل حينئذ على الإشاعة المزبورة ، ويكون صحيحا ، وما عساه يوهمه إطلاق بعض العبارات من عدم جواز مثل ذلك ، بل والصورة السابقة ، يمكن دفعه بظهور الاطلاق في غير ذلك ، وأن المراد منه بيع مقدار مخصوص لا على جهة الإشاعة ، ولا ريب في بطلانه خصوصا في مختلف الأجزاء فتأمل جيدا . فإن الظاهر البطلان مع قصد النسبة بما ذكره من العدد على وجه يكون المبيع الكسر الذي يطابق النسبة المزبورة في الواقع ، لجهالة المبيع التي لا يرفعها ضبط النسبة المزبورة ، وإلا لصح ذلك في القيمي كأنه يبيعه من العبد مثلا ما يقابل عشرة من النسبة إلى مجموع قيمته ، وهو معلوم الفساد ، ولا ينافي ذلك القول بتنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة ، فإنه لا يراد منه وقوع البيع على الكسر الذي يكون نسبة الصاع إلى مجموعة ، بل المراد منها أن المبيع كلي شايع في مصاديقه في الصبرة كشيوع كلي الشاة في الزكاة في الأربعين في وجه ، وهذا وإن لم يكن من الاشتراك على اشتراك الكسور كالنصف ونحوه ، ولكن حكمه حكمه بالنسبة إلى توزيع التالف على المجموع باعتبار عدم تعيين كلي كل من المالكين في فرد مخصوص ، بل هو مصداق لكل منهما وحينئذ فالتحقيق صحة بيع الكلي في الشايع في الأفراد الخارجة ، ولكن مع تساوي
جواهر الكلام — صفحة 227 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي