عند الفاضل ، وفي جامع المقاصد " إن مثلهما لو كان المبيع جمدا في زمان
الحر ، لأنه يذوب شيئا فشيئا إلا أن يقال التلف لا يسقط الخيار " قلت : وهو كذلك
والله أعلم .
( ولو كان العاقد واحدا عن اثنين ) هو أحدهما أو غيرهما ( كالأب
أو الجد ) أو الوصي لطفلين ، ( كان الخيار ثابتا ما لم يشترط سقوطه ،
أو يلتزم به عنهما بعد العقد . أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول ) لم
نعرف قائله قبل المصنف ، نعم صرح بالخيار في الفرض جماعة من الأصحاب ،
بل لا أجد فيه خلافا بيننا ، وإن حكى الفاضل قولا بالسقوط ، إلا أن الظاهر كما
اعترف به بعض الأساطين كونه من العامة ، نعم احتمله بعض أصحابنا أو مال إليه ،
بل في الحدائق " أنه الأقرب ، لقاعدة اللزوم ، والشك في ثبوت الخيار في الفرض ،
إن لم يكن ظاهر الأدلة خلافه " وفيه أنه يمكن أن يكون دليله - بعد الاجماع في
الغنية . على دخول خيار المجلس كل بيع ، معتضدا بالشهرة العظيمة في المقام ،
وظاهر الأصحاب في بيان محله التنقيح ، لأن المقتضي له في التعدد - هو البيع ،
وقد وجد في الواحد ، والنص وإن كان ظاهره التعدد ، إلا أنه بوروده مورد
الغالب ، وظهور إرادة قصد التنصيص به على الاشتراك ، والتوطئة لذكر التفرق ،
يضعف إرادة اعتبار ذلك في الخيار ، ولو أثر فيه ، لأثر في غيره مما ابتنى
عليه ، فيسقط مع الاتحاد أكثر الأحكام ، وهو معلوم العدم ، فيكون الظاهر
من تعليق الخيار بالبيع في قوله " البيعان " هو ثبوته لهما من حيث هما بيعان
ويرجع بعد اسقاط التثنية من الحيثية ، لكونها في قوة التكرار بالعطف
إلى ثبوته للبايع من حيث هو بايع ، والمشتري من حيث هو كذلك ، والعاقد
الواحد بايع ومشتر ، فيثبت له الخيار بالاعتبارين .
ولا ينافي ذلك قوله " ما لم يفترقا " إذا كان المراد من النفي حقيقته التي