تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فما في الدروس وعن المبسوط والخلاف وابن إدريس والقاضي والمقدس الأردبيلي من الصحة حينئذ قوي جدا ، بل قيل إنه خيرة الإرشاد وشرحه لولده ، لكن عن غاية المراد أنه حكى ولد المصنف عن والده إصلاح صح " بلم يصح " حتى يوافق ما في كتبه وفي المسالك " إن الأجود الصحة مع تساوي الأجزاء أو تقاربها ، وإلا فالبطلان أجود " وكأنه أخذه مما عن غاية المراد من أنه قد ينصر الشيخ بأن هذا الاختلاف غير قادح لأنه اختلاف مقاربة لا مفارقة مع غلبة تساوي الأجزاء المتجاوزة ، وحينئذ فالأولى أن يحمل قوله تساوي أجزاء الأرض غالبا أو تقاربها ، وفيه أنه بناء على ما ذكرنا لا فرق بين تساوي الأجزاء واختلافها ، لأن جهالتها تتبع الكلي إذا لم يكن مشاعا منها ، أما إذا كان شخصيا مشاهدا فلا جهالة فيه . فالأولى بناء كلام الشيخ على ذلك ، لا على ما ذكراه وإلا لاتجه الصحة وإن لم يعين المبدأ ولا المنتهي كما في الصبرة ، لكون الفرض التساوي ، أو التقارب ، وقد صرح غير واحد بعدم الجواز بناء على عدم تساوي الأرض وكذا الثوب ، ولذا قال : في المتن ( ولو أبهمه ) أي الموضع ( لم يجز لجهالة المبيع ، وحصول التفاوت في أجزائها ، بخلاف الصبرة ) نعم في الدروس أنه لو باعه ذراعا من ثوب معلوم المساحة وقصدا معينا أو أن يختار أحدهما ما شاء ، بطل ، وإن قصد الإشاعة صح ، وهو كذلك ، إلا أنه غير ما نحن فيه . ومن ذلك كله ظهر لك أنه لو عين المبدأ وكان المبيع عشرة أذرع كلية بالنسبة إلى غير محل الابتداء لم يصح قطعا كما إذا لم يعين مبدأ المبيع ، وإن عين ما فيه المبيع بداية ونهاية بناء على اختلاف أجزاء الأرض على وجه لا يمكن رفعها بالكلي ، وإن شوهد جميع أفراده الدائرة بينها ، اللهم إلا أن يقصد الإشاعة ، فقد يقال : بالصحة ، كما سمعته من الدروس وإن لم يعلم مساحة الأرض ، إذا كان المبيع أذرعا معلومة ، لكون المبيع حينئذ حصة مشاعة مقدرة بالعشرة أذرع مثلا ، والجهل