تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
استثناء البايع أرطالا معلومة ينزل على الإشاعة من غير خلاف فيه بينهم قالوا : فلو خاست الثمرة بأمر من الله تعالى مثلا ، وزع على النسبة وهو مثل المقام كما اعترف به في الدروس . لكن في الصحيح ( 1 ) " رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن في أنبار بعضه على بعض من أجمه واحدة والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البايع : بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشتري : قد قبلت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع في القصب نار فاحترق منه عشرون ألف طن ، وبقي عشرة آلاف طن ، فقال عشرة آلاف التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البايع " وهو يؤيد الثاني وبه يفرق بين ما هنا ، وبين ما في بيع الثمار ، إلا أنه قد يشكل صحة أصل البيع فيه بجهالة عين المبيع فيه الموجبة للضرر المنفي ( 2 ) الموجب لفساد المعاملة ، وصرح الأصحاب - فيما لو باع شاة غير معلومة من قطيع - بالبطلان وإن علم عدد ما اشتمل عليه من الشياة لتفاوت أثمانها ، بل صرحوا بالبطلان فيما لو فرقت الصبرة صيعانا متمايزة ، واشترى مقدارا منها ، فالأطنان إن كانت قيمية فمن الأول ، وإلا فمن الثاني . اللهم إلا أن يلتزم الأخير ويكون البيع غير ملاحظ فيه خصوص ذلك التميز ، وإنما المراد مقداره ، حتى لو أراد البايع تغيير الأطنان من غير نقصان للمقدار كان له ذلك لأن المفروض أن الجميع من أجمة واحدة ، فيصح حينئذ لأنه كبيع المقدار المعلوم من الصبرة . ولكن على كل حال فالمتجه الجمود على النص في خصوص البيع بالفرض المزبور ولا يتعدى منه إلى غيره ، كالصلح وثمن الإجارة ومهر النكاح ونحو ذلك بناء على ما سمعت من أن ملك الكلي في العين الخارجية لا يكون إلا على الإشاعة وفرض المسألة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5
جواهر الكلام — صفحة 223 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي