بل لولا الاجماع - ظاهرا على ثبوت الخيار في حال تعذر الاجبار ، مضافا إلى
حديث الضرار ( 1 ) وخبر أبي الجارود ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " إن بعت رجلا على شرط ،
فإن أتاك بمالك ، وإلا فالبيع لك " بناء على أن المراد منه لزومه لك ، نحو قولهم
عليهم السلام في غيره " فلا بيع له " - لأمكن عدم القول بثبوت الخيار أصلا ، لما عرفت
ولأن الشرط من طرف البايع مثلا كالثمن ، فإن الامتناع منه في غير التأخير ثلاثة
أيام بالشروط السابقة لا يؤثر خيارا على الأصح ، لأصالة اللزوم ، ومن ذلك يعلم أن
المتجه الاقتصار على المتيقن من ثبوت الخيار ، ولعله حال تعذر جبره على الحاكم
لا على من له الشرط ، وإن كان قد يظهر من بعض الأصحاب سهولة الأمر في ثبوت
الخيار ، حتى لو احتاج إلى رفع أمره إلى الحاكم والمراجعة والانتظار ونحو ذلك
لم يجب عليه ، وربما يشهد له خبر أبي الجارود ، وحديث الضرار ، إلا أن الأحوط
ما عرفت .
وعلى كل حال فله أي البايع إذا تعذر إجبار المشتري على العتق ( خيار ) في
( الفسخ ) ورد المبيع مثلا ، والامضاء بالثمن ، وليس له أرش الشرط على المشهور
بين الأصحاب لأنه وصف في المعنى ، ولا يقابل بالثمن ( و ) كذا ( إن مات العبد قبل
عتقه كان البايع بالخيار ) المزبور ( أيضا ) إلا أنه إذا فسخ يرجع بالقيمة وقت
الموت ، لأنه وقت الانتقال أو حين القبض ، أو منه إلى الموت وجود أقواها عندهم
الأولى ، لأنه وقت قيام القيمة مقام العين في تعلق الحق الذي كان متعلقا بالعين ،
ولو كان معلقا على تعذر الفسخ ، ولم أجد من احتمل حال الفسخ هنا ، كما ذكروه في
بعض المباحث السابقة .
وعلى كل حال فالخيار بين الفسخ والامضاء بالمسمى ، لكن في القواعد ولو
مات أو تعيب بما يوجب العتق أي قهرا ، رجع البايع بما نقصه شرط العتق ، فيقال كم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 7 - من أبواب الخيار الحديث 2