لعدم القدرة أو غيره ، ونفى الخلاف عن بطلانه خاصة في الغنية لم نتحققه ، كظهور
الاجماع من محكي إيضاح النافع ، حيث قال : عليه الفتوى ، وسواء كان المقصود
بالذات الشرط الفاسد ، وجيئ بالبيع تبعا أو بالعكس ، وسواء كان مما لا يتعلق
به غرض كأكل الهريسة وغيره ، بل في المحكي عن التذكرة أن الأول لا يقتضي
فساد العقد عندنا .
نعم قد يتجه البطلان فيهما معا لو كان البطلان لجهالة في الشرط ، بحيث تؤدي
إلى أحد العوضين ، فيبطل العقد حينئذ للجهالة لا لبطلان الشرط ، بل كل شرط باطل
يستلزم انتفاء شرط من شرائط العقد المعلومة ، أو وجود مانع يقتضي بطلان العقد معه ،
ولعل منه ما يعود على العقد بالنقص ، أما غير ذلك ، فالأقوى فيه ما سمعت ، وقد ظهر لك
من جميع ما ذكرناه حجة القول المقابل وجوابها ، وأضعفها الاستناد إلى أصالة عدم
الانتقال التي يكفي في قطعها عموم الأدلة ، فضلا عما عرفت هذا .
وقد يستفاد من مجموع ما ذكرنا خصوصا ما سمعته في الرد على ما في جامع
المقاصد أنه ينبغي أن يكون النزاع في الشرط المطلق ، أما إذا علم إرادة مجرد
الالزام به من غير تعليق ، فلا إشكال في عدم اقتضاء فساده فساد العقد ، كما أنه لا إشكال
في اقتضائه ذلك إذا علم إرادة تعليق الصحة على ملكه على النحو الذي سمعته من ثاني
المحققين لو سلمنا صحته بل التحقيق عدمها ، فمحل البحث في الشرط المطلق الذي
لم يعلم إرادة المشترط منه أحد الأمرين ، ولا كان في العبارة دلالة على أحدهما
فتأمل جيدا والله أعلم .
( ولو شرط في البيع ) مثلا ( أن يضمن إنسان بعض الثمن ) معينا أو مطلقا
إن قلنا بصحته ( أو كله صح البيع والشرط ) بلا خلاف ، للعموم ، وكذا لو اشترط
الرهن أو الكفيل أو الشهادة ، إلا أن في القواعد الأقرب وجوب تعيين الرهن المشروط
إما بالوصف أو المشاهدة ، وتعيين الكفيل بالاسم والنسب والمشاهدة ، أو الوصف
كرجل موسر ثقة ولا يفتقر إلى تعيين الشهود ، بل الضابط العدالة ، فلو عينهم فالأقرب