تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولا تفي الأوصاف بالقيمة كما هو واضح . ثم إن الظاهر جريان التحالف في زمن الخيار المشترك ، واحتمل في الدروس عدمه ، لأنهما يملكان الفسخ ، لكن استوجه الأول ما لم يفسخ أحدهما ، قال : " والغرض من اليمين نكول الكاذب ، ودوام العقد باحلاف الصادق ، فإن حلفا فالفسخ أمر ضروري ، شرع لتعذر إمضاء العقد ، وعليه يتفرع التحالف في المضاربة ، ويجري التحالف في ساير العقود الجارية على هذا النمط ، وتنقيح هذه المباحث محتاج إلى إطناب تام . فلعل الله يوفق له " .
( ولو اختلف ورثة البايع وورثة المشتري ) في القدر ( كان القول : قول ورثة البايع في المبيع وورثة المشتري في الثمن ) وإن كانت عين المبيع قائمة لما عرفت من كون القول : قول مدعي الأقل في الثمن والمثمن ، خرج من ذلك للنص والفتوى صورة ما لو كان النزاع بين البايع نفسه والمشتري كذلك مع قيام عين المبيع ، دون غيرها من الصور التي منها محل البحث ، حتى صورة النزاع بين أحدهما ووارث الآخر ، ودعوى أن كل ما كان للمورث ينتقل للوارث مسلمة في المال والحقوق التي تنتقل ، بخلاف محل الفرض الذي هو من الأحكام لا من الحقوق ، فما عن جماعة من أن حكم الوارث حكم المورث مطلقا في غير محله ، وإن استحسنه في المسالك . والله العالم .
المسألة ( الرابعة : إذا قال ) البايع مثلا : ( بعتك ) مالي ( بعبد ) وشبهه مما يصح ثمنا ( فقال ) المشتري : ( بل بحر أو ) قال : ( بخل فقال : بل بخمر ) أو نحو ذلك مما لا يصح ثمنا ( أو قال ) البايع مثلا : ( فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر ، فالقول : قول من يدعي صحة العقد ) وبقائها ( بيمينه ) للأصل : بمعنى الظاهر ، أو القاعدة ، أو الاستصحاب ، ( و ) حينئذ فيكون ( على الآخر البينة ) بلا خلاف معتد به أجده ، لكن في الكفاية فيه نظر ، ولعله لأعمية أصالة الصحة من كون المبيع عبدا ، و