ولا تفي الأوصاف بالقيمة كما هو واضح .
ثم إن الظاهر جريان التحالف في زمن الخيار المشترك ، واحتمل في الدروس
عدمه ، لأنهما يملكان الفسخ ، لكن استوجه الأول ما لم يفسخ أحدهما ، قال : "
والغرض من اليمين نكول الكاذب ، ودوام العقد باحلاف الصادق ، فإن حلفا فالفسخ أمر
ضروري ، شرع لتعذر إمضاء العقد ، وعليه يتفرع التحالف في المضاربة ، ويجري التحالف
في ساير العقود الجارية على هذا النمط ، وتنقيح هذه المباحث محتاج إلى إطناب تام .
فلعل الله يوفق له " .
( ولو اختلف ورثة البايع وورثة المشتري ) في القدر ( كان القول : قول
ورثة البايع في المبيع وورثة المشتري في الثمن ) وإن كانت عين المبيع قائمة لما
عرفت من كون القول : قول مدعي الأقل في الثمن والمثمن ، خرج من ذلك للنص
والفتوى صورة ما لو كان النزاع بين البايع نفسه والمشتري كذلك مع قيام عين
المبيع ، دون غيرها من الصور التي منها محل البحث ، حتى صورة النزاع بين أحدهما
ووارث الآخر ، ودعوى أن كل ما كان للمورث ينتقل للوارث مسلمة في المال والحقوق
التي تنتقل ، بخلاف محل الفرض الذي هو من الأحكام لا من الحقوق ، فما عن
جماعة من أن حكم الوارث حكم المورث مطلقا في غير محله ، وإن استحسنه في
المسالك . والله العالم .
المسألة ( الرابعة : إذا قال ) البايع مثلا : ( بعتك ) مالي ( بعبد ) وشبهه
مما يصح ثمنا ( فقال ) المشتري : ( بل بحر أو ) قال : ( بخل فقال : بل بخمر )
أو نحو ذلك مما لا يصح ثمنا ( أو قال ) البايع مثلا : ( فسخت قبل التفرق وأنكر الآخر ،
فالقول : قول من يدعي صحة العقد ) وبقائها ( بيمينه ) للأصل : بمعنى الظاهر ، أو
القاعدة ، أو الاستصحاب ، ( و ) حينئذ فيكون ( على الآخر البينة ) بلا خلاف معتد به
أجده ، لكن في الكفاية فيه نظر ، ولعله لأعمية أصالة الصحة من كون المبيع عبدا ،
و