تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المطالبة بالقيمة التي لم يجر عليها عقد ، ولا دليل عليها ، خلافا للتحرير والتذكرة ومحكي المبسوط والقاضي وغاية المرام ، بل ربما لاح من الأخير عدم الخلاف فيه ، فيجبر على دفع قيمة العراق ولم نعرف له وجها ، سوى ما سمعته في السلم وسمعت بطلانه ، وللمختلف فيجب دفع المثل بالمطالبة ، فإن تعذر فالقيمة بسعر العراق ، وكأنه مبني على منع الانصراف المزبور ، كما مال إليه في الحدائق ، إلا أن المتجه حينئذ القيمة في ذلك الوقت . وعلى كل حال فضعفه واضح ، وخبر سماعة ( 1 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لي عليه مال فغاب عني ، فرأيته يطوف حول الكعبة ، فأتقاضاه ؟ فقال له لا تسلم عليه ولا ترعه حتى يخرج من الحرم " مع أنه لم يعلم كونه قرضا أو غيره ، إنما هو مساق لبيان حرمة الحرم ، على أن له المطالبة في غير ذلك المكان ، بالتأدية في بلد القرض ، وربما كان هاربا منه . فتأمل .
( وإن كان ) الطعام ( غصبا ) وقد تلف فعن المبسوط والقاضي أنه ( لم يجب ) عليه ( دفع المثل ) لو طالبه به في غير بلد الغصب ( و ) إن لم يكن فيه مانع السلم ( جاز ) له ( دفع القيمة بسعر العراق ) مثلا لا القيمة وقت الاعواز ، بل يجبر عليها مع المطالبة ( و ) فيه أن ( الأشبه ) بعموم " من أتلف " ( 2 ) و " على اليد " ( 3 ) وغيرهما ، ( جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان و ) إن تعذر فليطالبه ( بالقيمة الحاضرة عند الاعواز ) لأنه وقت الانتقال إليها ، فما في المختلف - من أنه يجبر على دفع المثل فإن تعذر فقيمة بلد الغصب ، نحو ما سمعته عن المبسوط في القيمة ، لأنه غصبه هناك ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 26 من أبواب الدين الحديث 1 ( 2 ) قاعدة مستفادة من مضامين الأخبار ومن أراد الاطلاع على مداركها فليراجع القواعد الفقهية ج 2 للسيد البجنوردي . ( 3 ) سنن البيهقي ج 6 ص 90 وكنز العمال ج 5 ص 257