تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
للأصل السالم عن معارضة غيره ، وحضوره أعم من قبض جميع حقه كما هو واضح ، وهذه من الحيل التي يترتب عليها الحكم الشرعي الذي هو مبني على القواعد الظاهرة ، والظاهر اتحاد الحكم المزبور في المعدود ، ولو مزروعا كالمكيل والموزون وإن اقتصر بعضهم على الثاني ، وحضور الوكيل كحضور الموكل في وجه ، وكذا حضوره الكيل لغيره ، خصوصا إذا كان هو المباشر له ، وإن كان ظاهر بعض العبارات حضور الكيل للنفس ، والمدار في الظاهر الذي يترتب عليه الحكم هو ما كان متحققا في غالب الأفراد ، لا ما اتفق باعتبار فرد خاص قد انضمت إليه بعض القرائن الحالية أو المقالية . فتأمل جيدا . والله أعلم .
المسألة ( الخامسة : إذا أسلفه في طعام بالعراق ) مثلا وقلنا بانصراف إطلاق العقد إلى بلده ( ثم طالبه بالمدينة ) مثلا ( لم يجب عليه دفعه ) بلا خلاف أجده فيه ، للأصل ، وكون الانصراف كالشرط الذي قد جعل الله المؤمن عنده ( 1 ) من غير فرق بين تساوي القيمة وتفاوتها ، كما أنه لو دفعه إليه لم يجب على ذي الحق قبوله لذلك أيضا نعم لو تراضيا عليه لا بأس به قطعا ( و ) أما ( لو طالبه بقيمته قيل ) والقائل الشيخ وجماعة ( لم يجز لأ ) ن دفعها عوضا ع‍ ( - نه ) من ( بيع الطعام على من هو عليه قبل قبضه ) وقد عرفت أن مذهبهم فيه الحرمة ، بل البطلان ( و ) فيه أولا أن المتجه ( على ما قلناه ) نحن هناك أنه ( يكره ) هنا ، وثانيا منع كون ذلك منه ، إذ هو وفاء للحق بغير جنسه ، لا بيع ، وأقصى ما يسلم أنه معاوضة أعم من البيع ، على أن ابن فضال ( 2 ) قد كتب إلى أبي الحسن عليه السلام " في الرجل يسلفني في الطعام ، يجئ الوقت وليس عندي طعام ، أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم " وأرسل ابن أبان ( 3 ) عن
بعض أصحابنا " عن الصادق عليه السلام في الرجل يسلف الدراهم في الطعام إلى أجل ، فيحل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 8 ( 3 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السلف الحديث 5 لكن ؟ عن أبان بن عثمن مع اختلاف يسير