تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
المسألة " الثالثة : لو كان المالان قرضا أو المال المحال به قرضا ، صح ذلك قطعا ) بل في التحرير قولا واحدا ، للأصل بعد انتفاء شرطي المنع في الأول الذي نفى الخلاف عن الصحة فيه في المحكي عن المبسوط والخلاف ، وانتفاء تحقق بيع ما لم يقبض في الثاني ، لكن لا وجه لتخصيص القرض بالمحال به ، كما في الكتاب والقواعد والتحرير ، بل متى كان أحدهما قرضا صح كما نص عليه في المبسوط والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك على ما حكى عن بعضها ، إذ التحقيق أن الحوالة ليست بيعا ، وربما وجه تخصيص ذلك بأن المحال يشبه المبيع ، من حيث تخيل كونه مقابلا بالآخر ، وفيه أن شبهه بالثمن أظهر لمكان الباء . نعم قد يقال : إن الغرض : من التخصيص الرد على ما عن الشافعية في أحد الوجهين من عدم صحة الحوالة إذا كان المحال به قرضا ، بل ربما استظهر من التذكرة احتماله أيضا حيث إنه حكاه ساكتا عليه . موجها له بأنه بيع سلم بدين . والأمر سهل بعد ما عرفت .
المسألة ( الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ) مثلا ( ثم ادعى نقصانه . فإن لم يحضر كيله ولا وزنه ) فلا خلاف أجده إلا ما ستعرف ( ف‍ ) - ى أن ( القول قوله فيما وصل إليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبايع بينة ) بل في الرياض قولا واحدا لأصالة عدم وصول حقه إليه ، السالمة عن معارضته ، الظاهر وغيره ، كما صرح به غير واحد فيكون منكرا ، والبايع مدع ، " والبينة على المدعي ، واليمين على من أنكر " ( 1 ) من غير فرق بين دعوى كثرة النقصان وقلته هنا ، واحتمال أن القول قول البايع بيمينه - إن ادعى المشتري نقصانا كثيرا لا يخفى مثله على القابض ، بخلاف القليل الذي يمكن خفائه ، نحو ما تسمعه من التحرير في صورة الحضور ناشئا من ملاحظة معارضة الظاهر ، للأصل في الأول ، بخلاف الثاني - يدفعه منع الظهور
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 3
جواهر الكلام — صفحة 175 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي