وقوع العقد الذي مقتضاه اللزوم .
( ولو التزم أحدهما ) به ( سقط خياره ) لما عرفت ( دون
صاحبه ) لأصالة بقائه ، وعدم ارتباط أحدهما بالآخر ، وكونهما بالتفرق
كذلك بناء على ما قلناه لا يقتضي مساواة غيره له كما هو واضح ، والتثنية
في ثبوت الخيار لهما بعد معلومية إرادة ثبوته لكل منهما كما أومأ إليه
في صحيح الفضيل المتضمن رضاهما معا ، لا يقتضي الارتباط .
( ولو خير ) أحدهما الآخر بأن قال له : اختر ( فسكت فخيار الساكت
باق ) اجماعا ، للأصل وإطلاق الأدلة ، والسكوت أعم من الرضا ، نعم لو اقترن
بما يدل عليه سقط كما ستعرف ، ( وكذا ) خيار ( الآخر ) لأن أمره بالخيار
لخصوص المأمور أو لهما معا لا يدل على اسقاط خيار نفسه بإحدى الدلالات ،
( وقيل فيه ) ولكن لم نعرف القائل وإن نسب إلى الشيخ إلا أن المحكي عن
مبسوطه وخلافه خلاف الحكاية ( يسقط ) للنبوي ( 1 ) " البيعان بالخيار ما لم يفترقا أو
يقل لصاحبه اختر " ( والأول أشبه ) لما عرفت ، وعدم ثبوت هذه الزيادة من طرقنا ،
مع أن مقتضاها سقوط خيارهما معا ، ولعله لذا حملها في المختلف على ما إذا خيره
فاختار اللزوم ، لكن في الحدائق " إن فيه ما لا يخفى ، لأن محل الكلام إنما
هو المخير بصيغة اسم الفاعل وإن تخييره لصحابه يدل على اختياره الامساك
وظاهر كلامه أن الذي اختار إنما هو المخير بصيغة اسم المفعول ، وهو ليس
محل البحث " وفيه أنه صرح الشيخ ، وابن زهرة والعلامة والشهيد وغيرهم على
ما حكى عن البعض بأنه لو قال أحدهما لصاحبه اختر فاختار الامضاء بطل الخياران ،
أما لو سكت فهو ما نحن فيه ، بل قد استدل بعض الأساطين للسقوط بأنه ملك
هامش
( 1 ) المستدرك ج 2 ص 473