على صورة بناء العقد عليه لا ما إذا وقع سابقا من دون بناء .
ومن الغريب ما في الرياض من أن قول الشيخ غير بعيد ، لولا نصوص
النكاح ، للشك في شمول دليل الخيار ، إذ فيه أنه لا شك بعد القطع بصدق البيعين
عليهما ، والدليل غير منحصر في المتيقن كما هو واضح والله أعلم ( و ) كذا
يسقط الخيار ( بمفارقة كل منهما صاحبه ) إجماعا بقسميه ونصوصا مستفيضة
أو متواترة ( 1 ) وتحصل ببعد أحدهما عن صاحبه ( ولو بخطوة ) بلا خلاف
يعتد به أجده فيه ، لعدم تحديدها بالشرع فيكتفى بمسماها المتحقق بالخطوة قطعا ،
بل هي في كلامهم مثال لمطلق البعد بينهما زائدا على ما كان حال العقد ، ولا
ينافي ذلك صحيح الخطى ( 2 ) الذي لا يأتي حصوله بما دونها .
بل قد يستفاد منه إرادة المعنى اللغوي من الافتراق ، بناء على أن له
معنى عرفيا لا يتحقق بالخطوة ونحوها بل في الرياض " لولا المعتبرة
المستفيضة التي منها الصحيح المزبور ، لأشكل إثبات اللزوم وسقوط الخيار
بالافتراق بنحو من الخطوة باطلاق مفهوم نصوص الافتراق ، لاختصاصها بحكم
التبادر في الافتراق المعتد به الغير الصادق على الافتراق بنحو الخطوة عرفا
وعادة " وإن كان قد يناقش فيه بمنع عدم الصدق عليه عند التحقيق لا التوسع المبني
على تنزيل القليل منزلة العدم ، بل الشك كاف لأصالة عدم النقل إلى معنى جديد ،
وبأنه لا تعرض في المعتبرة للخطوة إذ في صحيح الحلبي ( 3 ) عن الصادق عليه السلام
" إن أباه اشترى أرضا يقال لها العريض فلما استوجبها قام فمضى فقال له :
يا أبة لم عجلت ؟ فأجابه بأني أردت أن يجب البيع " ونحوه غيره ولا دلالة فيه
على أنه كان خطوة أو أكثر ولا إطلاق فيه ، نعم في صحيح ابن مسلم ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 1 ، 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الخيار الحديث 1 ، 3 .