نعم في حسن ( 1 ) إبراهيم بن هاشم عن شيخ من أصحابنا الكوفيين
( قال : دخل عيسى بن ثقفي على أبي عبد الله عليه السلام وكان ساحرا
يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الأجر فقال : جعلت فداك أنا رجل كان
صناعتي السحر ، وكنت آخذا عليه الأجر وكان معاشي ، وقد حججت
منه ومن الله علي بلقائك وقد تبت إلى الله عز وجل ، فهل لي شئ من
ذلك مخرج ؟ فقال : له أبو عبد الله عليه السلام حل ولا تعقد ) ما
يقتضي جوازه في الحل بل عن علل الصدوق ( 2 ) روى ( إن توبة
الساحر أن يحل ولا يعقد ) ولعله فهم الخبر المزبور كذلك فأرسله
بما سمعت وفي المروي عن العيون ( 3 ) وتفسير الإمام في قوله عز وجل
( وما أنزل على الملكين ) إلى آخرها أنه كان بعد نوح قد كثرت
السحرة ، والمموهون فبعث الله سبحانه ملكين إلى بني ذلك الزمان بذكر
ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ، ويرد كيدهم ، فتلقاه
النبي عليه السلام عن الملكين ، وأداه إلى عباد الله فأمر الله تعالى
أن يتقوا به السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم عن أن يسحروا به ، إلى آخره
وفي الآخر ( 4 ) المروي عن العيون أيضا ( وأما هاروت وماروت فكانا ملكين
علما الناس السحر ليحترزوا به من سحر السحرة ويبطلوا به كيدهم )
وفي خبر العلا ( 5 ) عن محمد بن مسلم ( سألته عن المرأة يعمل لها
السحر يحلونه عنها قال : لا أرى بذلك بأسا ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 3 و 4 و 5
( 2 ) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 3 و 4 و 5
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 3 و 4 و 5
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 و 3 و 4 و 5
( 5 ) لم نعثر على هذه الرواية والتي وجدناه في المستدرك ج 2 ص 434
عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام من النشرة للمسحور
فقال : ما كان أبي عليه السلام يرى به بأسا