مشعرا بدعوى الاجماع عليه للمشتري أو للمتولي ذلك عنهما ( أن يندر
للظروف ) ويسقط ( ما يحتمل الزيادة ) على الظروف ( والنقيصة ) قال :
حنان في الموثق ( 1 ) ( كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال
له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان فيه
لمكان الزقاق فقال له : إن كان يزيد وينقص فلا بأس وإن كان يزيد
ولا ينقص فلا تقربه ) وظاهره عدم اعتبار التراضي منهما ، لكن في
خبر علي بن أبي حمزة ( 2 ) ( سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله عليه السلام
فقال : جعلت فداك نطرح من ظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا
وكذا رطلا فربما زاد وربما نقص ، قال : إذا كان ذلك عن تراضي
منكم منكم فلا بأس ) وفي خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد ( 3 )
( عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يشتري المتاع وزنا
في الناسية والجوالق فيقول : ادفع الناسية رطلا أو أكثر من ذلك أيحل
ذلك البيع قال : إذا لم يعلم وزن الناسئة والجوالق فلا بأس إذا
تراضيا ) وظاهرهما اعتبار التراضي الذي هو مقتضى القواعد ، إلا كانت عادة
تقتضيه تقوم مقام التصريح بذلك ، وربما كان ذلك مبني الخبر الأول .
( و ) من هنا ( لا يجوز وضع ما يزيد ) قطعا ( إلا
بالمراضاة ) لعدم عادة تقتضي ذلك ، فقاعدة احترام مال المسلم بحالها ،
وكذا لا يجوز وضع ما نقص قطعا للسمسار مثلا إلا برضاء المشتري ،
لاحترام ثمنه ، وعلى كل حال فلا اشكال في دلالة النصوص الثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 و 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 4 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 20 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 3 .