بيع العين الحاضرة بالوصف ، وفيه عدم الفرق بعد فرض الجواز به ،
لكونه صالحا لرفع الجهالة والغرر ، زائد بل لعل الحاضر بالوصف ، وفيه
عدم الفرق بعد فرض الجواز به ، لكونه صالحا لرفع الجهالة والغرر إلى
بل لعل الحاضر أولى من الغائب لزيادة العلم بالحضور على الغيبة ،
ومن هنا قال في المختلف : أنه في غاية الضعف ، بل هو رحمه الله قد
جعل المعتمد بعد ذلك خلافه .
( و ) إنما الكلام في أنه ( هل يصح شراؤه من غير اختبار
ولا وصف ) بعد مشاهدته وارتفاع الجهالة عنه من جهة القوام واللون
ونحوهما ولم يبق إلا الطعم والشم فيجوز بيعه وشراؤه ، بناء ( على أن
الأصل ) فيه ( الصحة ) والسلامة ( فيه تردد ) وخلاف ، فعن الشيخين
كل شئ من المطعوم والمشروب يمكن للانسان اختباره بغير الافساد
له ، كالأدهان الطيبة المستخبرة بالشم وصنوف الطيب والحلاوات
والحموضات ، فإنه لا يجوز بيعه بغير اختبار له ، فإن بيع من غير اختبار
له كان البيع غير صحيح ، والمتبايعان فيه بالخيار ، فإن تراضيا بذلك
لم يكن به بأس ، وعن سلار ما يختبر بالذوق أو الشم إذا لم يفسده
الاختبار إذا بيع من غير اختبار لم ينعقد البيع ، وعن أبي الصلاح
من شرط صحة بيع الحاضر اختبار ما يصح اختباره وذوقه أو مشاهدته ،
وعن ابن البراج لا يجوز بيعه إلا بعد أن يختبر ، فإن بيع شئ منه من غير
الاختبار له كان المشتري مخيرا في رده على البايع ، وعن ابن حمزة كل
ما أمكن اختباره من غير افساده لم يصح بيعه من غير اختبار .
( و ) لكن ( الأولى ) والأقوى عند ابن إدريس والمصنف ومن
تأخر عنهما ( الجواز ) للعمومات السالمة عن معارضة دليل الغرر
المرتفع بأصل السلامة ، وبالسيرة القاطعة فإن كثيرا من الصفات لا تظهر
جواهر الكلام — صفحة 434
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤٣٤