لأصل السلامة فيها قطعا ، ومن ذلك ينقدح لك أن التحقيق في المسألة
هو جواز البيع في كل ما كان أصل السلامة كافيا في تحقق وصف كونه
معلوما ، وفي رفع الغرر والجهالة عنه وعدمه فيما لم يكن كذلك من
مختلف الأوصاف التي تختلف الأثمان باختلافها ، فإن أصل السلامة
خصوصا التعبدي منه لا مدخلية له في رفع الجهالة الناشئة من ذلك ،
( وكذا ) الكلام في غير المطعوم والمشموم من المشاهد والملموس ونحوهما
من أفراد المبيع الذي قد عرفت غير مرة اعتبار المعلومية ، ولو شرعا
باستصحاب وأصل سلامة وإخبار بايع وغير ذلك مما ثبت شرعا الاكتفاء
به في صحة بيعه .
وأما ( ما يؤدي اختباره إلى افساده كالجوز والبطيخ والبيض فإن
شراءه جائز مع جهالة ما في بطونه ) للسيرة من غير فرق بين شرط
الصحة أو البراءة من العيوب وعدمها ( و ) لكن ( يثبت للمشتري
الأرش بالاختبار مع العيب دون الرد ) لأنه قد أحدث فيه حدثا وقد
عرفت ( و ) تعرف سقوط الرد بالعيب به ، نعم ( إن لم يكن لمكسوره
قيمة ) أصلا ( رجع بالثمن كله ) وإن اختلف فيه أيضا عبارات الأصحاب
فعن المفيد ما لا يمكن اختباره إلا بافساده كالبيض الذي لا يعرف جيده
من رديه إلا بعد كسره ، فابتياعه جائز بشرط الصحة ، فإن وجد فيه
فاسد كان للمبتاع ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ، وكذا عن سلار وقال
الشيخ : فيما حكى عنه ابتياعه جائز على شرط الصحة أو البراءة من
العيوب ، وكذا عن أبي الصلاح وابن حمزة وقال ابن البراج : في
المحكي عنه وأما ما لم يمكن اختباره إلا بافساده فلا يجوز بيعه إلا
بشرط الصحة أو البراءة من العيوب ، فإن باع بخلاف ذلك لم يكن
البيع صحيحا ، وفي المختلف هذه العبارة توهم اشتراط أحد القيدين