لقاعدة الضرر ( 1 ) وغيرها ، فما عن بعضهم من عدم الخيار لقاعدة
اللزوم ، وآخر من احتمال الفساد الحاقا لتبدل الوصف بتبدل الحقيقة
واضح الفساد ، نعم لو فرض أنه تغير بعض ما لم يشاهده من الأوصاف
التي لا تعتبر في صحة البيع مشاهدتها فلا خيار ، لقاعدة اللزوم ، فإن
الرؤية لا تزيد على الأوصاف المشترطة المقتصر في الخيار على تخلف واحد
منها لا غيرها ، كما لا خيار على الظاهر بالتغير المتسامح فيه ، ولا ينقص
الثمن نقصانا معتدا به ، لعدم الضرر حينئذ ، بل ولا بالتغير إلى الكمال
في تلك الصفات أو إلى ما هو أجود منها لذلك أيضا ، مع احتماله وإن
لم يكن ضرر من حيث المالية إلا أنه قد يكون يتخلف الغرض .
نعم يتجه الخيار مع ذلك للبايع أيضا لقاعدة الضرر ( وإذا
اختلفا فيه ) فقال المشتري ليس هو على ما رأيته ، وقال البايع هو
هو ، ( فالقول قول المبتاع مع يمينه على ) المشهور ، لأصالة بقاء يده
على الثمن ، كما في الدروس وأصالة عدم وصول الحق إليه كما في غيرها ،
نحو دعوى عدم وصول الأجزاء المتصلة من المبيع إليه ، من غير فرق
بين طول المدة وقصرها ، والاستعداد للتغير وعدمه ، ونحو ذلك من
الأسباب الموجبة للظن بصدق البايع ، ضرورة عدم معارضة ذلك للأصل
الشرعي السابق ، لكن مع هذا فيه ( تردد ) من ذلك من مخالفته
لأصالة اللزوم وعدم التغير ، وصدق المنكر على البايع الذي يترك لو
ترك ، ولعله لذا قيل إن القول قول البايع بيمينه ، وهو لا يخلو من
قوة لانقطاع الأصلين السابقين بما عرفت ، مما هو كالوارد عليه على أن
اليد على الثمن كانت يد أمانة للعقد المقتضي كون المبيع ملكا للمشتري ،
فعليه اثبات زيادة حقه على ذلك ، ومع قطع النظر عن ذلك كله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 4 و 5 .