يوم خالفته قيمة البغل لو عطب بل لعله الظاهر ، لا أن المراد قمية يوم
المخالفة ، فإن ذلك غير ملحوظ بل مقطوع بعدمه ، خصوصا ومن المستبعد
اختلاف قيمة البغل في ذلك الزمان ، ولذا حكم في آخره بأنه إذا أقام
صاحب البغل البينة على قيمة بغله يوم أجره أداها له وما ذلك إلا للبناء
على اتحاد القيمة في سائر الأحوال ، كما هو الغالب وربما يؤيده أيضا
ما فيه جواب قوله ، فإذا أصاب البغل كسرا ودبرا وغمر ، عليك قيمة ما بين
الصحة والعيب يوم ترده عليه ، ضرورة كون المراد أن عليك يوم ترد
البغل إلى مالكه قيمة ما بين الصحة والعيب يوم تعيبه ، لأنه في ذلك
الوقت تعلق به الضمان دون يوم الأداء ، ومن هنا يعلم ضعف احتمال
ضمان القيمة يوم الأداء في المسألة ، مع أني لم أجده قولا لأحد ،
كاحتمال يوم المطالبة والأعلى من يوم القبض أو التلف إلى المطالبة أو
الأداء فإنها مبنية على اعتبارات ضعيفة ، والموافق لأصول المذهب
ما عرفته ، كما أن الموافق لها في المثلي ضمانه بمثله ، وبقيمته يوم إعوازه ،
لأنه وقت الخطاب لا قيمته حين تسليم البدل ، وإن قيل أنه الأشهر ،
ولا أعلى القيم من يوم قبضه إلى اعوازه ولا إلى المطالبة ، ولا إلى
الأداء ولا من إعوازه إلى المطالبة ، ولا إلى الدفع ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد عرفت أنه ( إن نقص ) المبيع مثلا
( فله أرشه ) مع رد العين أو عوضها ، ( و ) كذا ( لو زاد ) لا بفعل
المشتري ) بل من الله بل ومن فعله مع العلم بالفساد ، فإنه ليس له
حينئذ إلا الزيادة العينية التي يمكن فضلها كما في المسالك وإن كان لا يخلو
من نظر نعم لو زاد بفعله جاهلا ( كان له قيمة الزيادة وإن لم تكن
عينا ) ، وبالجملة حكمه في ذلك حكم الغاصب الذي تعرف تحقيق الحال
جواهر الكلام — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٤١٦