يضمن بفاسده ، والاجماع بقسميه ، وغير ذلك مما يقضي بكونه مغصوبا
في يده ، أو كالمغصوب في جميع أحكامه ، فما عن الأردبيلي وتابعه
المحدث البحراني من الوسوسة في ذلك لأصالة البراءة وإمكان العلم
فضلا عن الظن بالرضا من البايع بالتصرف في المبيع ، عوض التصرف
في الثمن ، وإن كان البيع فاسدا ، ونحو ذلك من الخرافات الخارجة
عن مفروض المسألة الذي هو قبض المبيع بالبيع الفاسد من حيث
كونه كذلك ، الأجنبي عن المعاطاة المتوقفة على إنشاء جديد غير الأول ،
وعن التصرف بعلم الرضا الذي هو جائز من دون توسط البيع في غير
محله ، إنما الكلام في كيفية ضمانه ، فخيرة المصنف بل ربما قيل الأكثر
أنه كان قيميا يضمنه ، ( بقيمته يوم قبضه ) لأنه وقت تعلق الخطاب ،
وإن كان ترتيبيا ، ولخبر البغل ( 1 ) المتمم بعدم القول بالفصل بين مورده
أي الغصب وبين المقام ، وقيل يوم تلفه ، بل نسبه غير واحد إلى الأكثر
لأنه زمان الانتقال إليها .
( وقيل بأعلى القيم من يوم قبضه إلى يوم تلفه ) مطلقا كما هو
ظاهر بعضهم ، بل ربما نسب إلى الأشهر لأن القيمة على اختلاف أحوالها
للمالك فيملك أعلاها ، ولدعوى دلالة خبر البغل وإن كانت التفاوت
بسبب نقص في العين أو زيادة ، لأن زيادة العين مضمونة مع بقائها ،
فكذا مع تلفها دون ما لو كان باختلاف السوق ، فإنه يضمن حينئذ
بقيمته يوم تلفه ، كما هو صريح المسالك وفي محكي المقنعة والنهاية
في خصوص الفساد بما في المتن الضمان يوم البيع ، إلا أن يحكم على
نفسه بالأكثر فيجب ، أو يكون البايع حاكما فيحكم بالأقل فيتبع ، وعن
أبي الصلاح والقاضي اختياره ، ولعل الأقوى الثاني ، لما عرفت من أنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام الإجارة الحديث 1