الإشاعة ، ( إذا لم يكن متساوي الأجزاء كالذراع من الثوب والجريب
من الأرض أو عبد من عبدين أو من عبيد أو شاة من قطيع )
بلا خلاف ولا إشكال مع قصد الابهام الذي لا يصلح ، لتعلق الخطاب
فضلا عن تحقيق الملك بالسبب المعتبر في متعلقه المعلومية ، بل ظاهرهم
ذلك أيضا مع قصد الكلية ، من دون خلاف فيه فضلا عن كل واحد
بخصوصه على البدل ، نحو الوجوب التخييري ، ولعل الوجه في الأخير
أنه ليس في الشرع ملك واحد على البدل ، فلا يصلح لأن يكون موردا
لكل ناقل فضلا عن البيع ، مضافا إلى صدق الغرر والجهالة التي هي
وجه الأول أيضا ، لكن لو سلم ذلك في الأول حتى بالنسبة إلى الوصية ،
وشاة الزكاة ، يمكن إشكاله في الأخير بمنع الغرر والجهالة في بيع
الكلي ، من غير فرق بين حصر أفراده المعلومة للمتبايعين بالصفات
المشتركة بينها على وجه يكتفي في بيع كلي منتزع منها وإن لم يحصر فيها
وعدمه ، ولذا صح عندهم السلم في الكلي وإن كان قيميا ، وصح بيع
الصاع من الصبرة وإن لم يكن على الإشاعة ، كما ستسمعه انشاء الله .
بل صحيح الأطنان كالصريح في ذلك ، روى بريد بن معاوية في
الصحيح ( 1 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى من رجل
عشرة آلاف طن في أنبار بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار
فيه ثلاثون ألف طن فقال : البايع قد بعتك من هذا القصب عشرة
آلاف طن ، فقال : المشتري قد قبلت واشتريت ورضيت فأعطاه من ثمنه
ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه ، فأصبحوا وقد وقع النار في
القصب فاحترق منه عشرون ألف طن ، وبقي عشرة آلاف فقال العشرة آلاف
طن التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البايع ) وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1