بلدهما معلوم معروف عندهما أو وزن كذلك ، أمكن القول بالجواز ، ولا ينافيه
الحسن المزبور والمراد ؟ ؟ منه عدم الجواز بصاع غير صاع المصر على أنه صاع المصر
لا مع الفرض المزبور الذي وجه الصحة فيه واضح ، للعمومات ، وعدم
الغرر وصدق العلم ، ولعل هذا هو الذي يريده الأردبيلي ، لا جواز
اتفاقهما على صخرة مجهولة ، أو قصعة كذلك ونحوهما ، مما وجه الفساد معه
واضح ، كوضوح عدم الفرق بين الاعتبارات الثلاثة ، فالمناقشة عنه أيضا
في اعتبار العدد في خصوص المعدود بمعنى أنه يجوز من غير اعتبار مع
التراضي في غير محلها ، ضرورة تحقق الغرر ، كعدم الكيل والوزن ، في
المكيل والموزون ، كما عساه يشهد له صحيح الحلبي وابن مسكان في
الجواز ( 1 ) كما ستعرف والتراضي بغير المشروع غير مجد ، وليس من
المجهول ما يضعه حاكم الوقت معيارا للكيل والوزن ، فيجوز البيع به
والشراء قبل شيوعه ، وقد عرفت أن المدار صدق المعلومية على الاطلاق ،
ولا ريب في اختلافها باختلاف الأحوال ، فرب شئ في حال من الأحوال
لا مدخلية لاعتباره في صدقها ، وإن توقفت عليه في حال آخر ، بل قد
يقل المكيل مثلا على وجه لا يدخله الكيل لقلته ، فإن الظاهر جواز بيعه
جزافا ، كما هو واضح ، والله العالم .
( و ) كيف كان فلا خلاف ولا إشكال في أنه ( يجوز ابتياع جزء
من معلوم ) لا مجهول وإلا تجهل المبيع بجهله بخلاف ما إذا كان معلوما
بنفسه والجزء المبيع معلوما أيضا ( بالنسبة ) لكونه ( مشاعا )
كالثلث والربع ، فإنه لا جهاله ولا غرر حينئذ ( سواء كانت أجزاؤه
متساوية أو متفاوتة ) بل الاجماع بقسميه عليه للعمومات السالمة عن
معارضة الغرر ( و ) الجهل نعم ( لا يجوز ابتياع شئ مقدر منه ) لا بقصد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2