عليه السلام فقلت أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم
الثمن وأطلبها أنا ؟ فقال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها
ثوبا أو متاعا فتقول لهم أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا
وكذا درهما فإن ذلك جائز ) والموثق ( 1 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام
في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن
يشتري معه شيئا آخر ويقول أشتري منك هذا الشئ وعبدك بكذا وكذا فإن
لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه ) والظاهر أن المراد
من الصلاح المنفي فيهما هنا الصحة ، ولو لفهم الأصحاب نعم ظاهرهما
عدم صلاحية بيعه منفردا ممن لم يعلم حصوله له .
أما لمن كان في يده ، فيبقى على إطلاق الأدلة ، وفاقا للمحكي عن
ظاهر العلامة في النهاية والقواعد والشهيد في الدروس وصريح غيرهما ،
بل المحكي عنهم عدم جواز بيعه إلا على من هو في يده ، وإن كان فيه
إن الأقوى جواز بيعه أيضا على من يقدر على تحصيله وإن لم يكن في يده
وفاقا لصريح جماعة ، بل عن المرتضى الاجماع عليه لاطلاق الأدلة
السالم عن المعارض ، فإن الغاية المقصودة من التسليم حصول المبيع بيد
المشتري وهو ممكن بالفرض ، غاية الأمر استناده إليه وهذا إن لم يكن
أولى من تمكن البايع فلا ريب أنه لا يقصر عنه ، والغرر في مثله منتف ،
وكذا السفه والاجماع على منعه ممنوع والمنقول منه معارض بما هو أقوى منه ،
وإطلاق النص منزل على الغالب من تعذر الوصول أو المشكوك فيه أو
مقيد به ، فإن الحكم معلل قطعا ، وليس تعبدا محضا حتى يناط بصدق
اسم الإباق ، وحينئذ فالشرط تمكن المشتري من المبيع بنفسه ، أو بواسطة
البايع ، أو قدرة البايع على التسليم ولو بواسطة المشتري كالأجنبي ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2